وله إخوة ثلاثة رووا كلهم الحديث أدركت أنا منهم اثنين: أبا طالب الحسين إمام أصحاب أبي حنيفة والمدرس ببغداد في مدرستهم بباب الطاق .
ولم أر ببغداد من أهل العلم أجل رتبة منه ولم يكن يتقدم عليه أحد في مجلس الخليفة يوم النظر .
قيل العلماء والرؤساء كلهم عند دخولهم دار الخلافة يتأخرون عنه وقت النظر في أيام الجمع في المكان المعروف بباب الفردوسن والمستظهر بالله وأبناؤه حاضرون يشاهدون الحاضرين والفقهاء والمناظرين من وراء شباك ولا يشاهدون .
وكان جليل القدر والخطر متواضعا إلى غاية مع جلالته وتقدمه ورئاسته روى لنا عن أبي طالب بن غيلان وأبي القاسم التنوخي والأمير أبي محمد بن المقتدر وغيرهم .
وروى صحيح البخاري عن كريمة المروزية المجاورة بمكة عن الكشميهني عن الفربري عن البخاري وأبا يعلى حمزة وكان أكبر سنا من أبي طالب وسألته عن مولده فقال: ولدت سنة سبع وأربع مئة .
وقرأت عليه عن القاضي أبي العلاء الواسطي المقرىء وأبي محمد الخلال الحافظ وقال: قد سمعت علي القاضي أبي الحسين التوزي وعلى أبي الحسن بن قبيس المالكي وآخرين .
وكان الوزير ابن أبي الريان عول على حملي إلى أبي الحسن بن الحمامي المقرىء فلم يتفق ذلك ولم أسمسع عليه والسماع رزق .
قال: وقد قرأت كتاب الفصيح لثعلب على علي بن عيسى الربعي .
وأما الذي لم أره ولكني لحقته بالسن وكتبت عن أصحابه فأبو نصر محمد بن محمد آخر من حدث بحديث أبي القاسم البغوي ببغداد عاليا وحديث ابن أبي داوود السجستاني عن أبي طاهر المخلص وابن زنبور .
وكان من شيوخ المتصوفة يرافقهم في طرائقهم ولا يفارقهم ولا يخالفهم في شيء بل يوافقهم إلى أن توفي سنة تسع وسبعين وأربع مئة في جمادي الآخرة .
وكان