فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 38

الدومينكان لفرض سيطرتها وتعيين حكومة عسكرية استمرت ثمان سنوات، بدلا من الحكومة الثورية التي قامت بإسقاطها. وفي عام 1932 شنت القوات الأمريكية عمليات عسكرية بهدف غزو السلفادور.

اشتركت أمريكا في الحرب العالمية الثانية التي أنهتها بإلقاء قنبلتين ذريتين هيروشيما وناجازاكي لتقتل ما يقرب من 200 ألف وتصيب وتشوه مئات الآلاف من المدنيين. وفي عام 1954 أطاحت أمريكا بحكومة جواتيمالا. وفي عام 1961 فشلت أمريكا في عميلة إنزال لقواتها بكوبا فيما عرف بعملية غزو خليج الخنازير. وفي عام 1967 دعمت المخابرات الأمريكية الحكومة العسكرية في بوليفيا لمحاربة الثوار بزعامة جيفارا. وفي نهاية الستينات وإلى بداية السبعينيات حاولت أمريكا غزو فيتنام وبالرغم من هزيمتها إلا أنها خلفت ورائها ما قد يصل إلى ثلاثة مليون قتيل من الشعب الفيتنامي. وفي عام 1973 ساهمت أمريكا في إنهاء حكم سلفادور أليندي في شيلي ونجاح اليمين في إقامة حكومة ديكتاتورية عسكرية.

إن حال الأمة كان أشد سوءا مع مطامع الإمبراطورية الإمبريالية التي خصصت جل جهدها لتطويع شعوب الأمة و تطبيعهم و قبول الهيمنة و السيادة الأمريكية، فالساسة الأمريكيون لا يجدون حرجا في التعبير و إبداء آرائهم حول الأمة و خيراتها و يعتبرونها إقليما خاضعا للسيادة الأمريكية المباشرة، فلا يجوز الخروج على خارطة الطريق التي رسمتها أيدي استراتجيي وساسة أمريكا للأمة، و من فكر أو حاول فالآلة الحربية له بالمرصاد، فكل أنواع الحروب شنت على جسد الأمة المنهك من حروب ثقافية و اقتصادية و عسكرية.

رغم هذا كله تبقى حيوية الأمة المسلمة و قدرتها على التجديد و الإنبعاث من جديد أمرا يقلق وبشدة صناع القرار في واشنطن، و هو ما يطلق عليه مسمى >>الصحوة العربية الذي تم ذكره صراحة في الإستراتجية الأمريكية الجديدة للدفاع و التي جاءت في وثيقة رسمية تحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت