أهمية استراتيجية لم يكن حتى الأمريكان يعرفونها حتى نبههم إليها السادات, وهو ما ذكره هنري كسينجر في مذكراته حين قال: (لم أكن أفهم غباء السادات إلا حين طرد الخبراء السوفيت دون مقابل يطلبه من الولايات المتحدة, ثم حين وهب لنا قاعدة قنا الجوية عرفت أن العرب في طورهم للانهيار وقبول دولة إسرائيل كدولة بينهم دون اعتراض) .
-تكمن أهمية قاعدة قنا الجوية في تلك الفترة في أنها مكنت أمريكا من مراقبة الخليج العربي والشرق الأوسط بطائراتها والعودة لقواعدها دون الحاجة للتزود بالوقود.
-ولم يكتفي السادات بمنح أمريكا قاعدة قنا, بل أعطى قوات الانتشار السريع هبة أخرى هي قاعدة رأس بناس الحربية التي استعملتها أمريكا بكثافة في حرب الخليج, ثم أصدر قرارًا يسمح للقوات الأمريكية باستعمال أي مطار عسكري مصري ترغب فيه!!.
-قدم وزير الدفاع في عهدالرئيس الأمريكي ريجن شكرًا للسادات في مؤتمر صحفي! قائلًا (لابد ان نُسدل جزيل الشكر لصديقنا أنور السادات الذي أشار علينا بضرورة تدريب قواتنا على القتال الصحراوي في صحراء مصر) .
-من خلال هذا التصريح وبالمقارنة مع الأحداث التي تزامنت معه نرى أنه ومنذ عام 1980 م شهدت مصر تواجدا أمريكيا للتدريب, ومن ثم مناورات سنوية تحت ما يسمى بمناورات (النجم الساطع) وفيها تقدم مصر كل الدعم اللوجستي للقوات الأمريكية المتدربة حتى أن ريجن قال ما معناه >>سوف نستغني عن قواعدنا العسكرية مادمنا في وسط العرب