فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 109

ويقول المسيحي الصهيوني جيم روبنسون -وقد كان شخصية متمكنة في الحكومة الأمريكية-:"لن يكون سلام حتى يعود المسيح، وكل من يؤمن بالسلام فهو ضد كلمة الله، ضد المسيح" (1) [44] ). ويقول نصارى أوروبا:"إنّنا نحن المسيحيين نؤخر وصول المسيح من خلال عدم مساعدة اليهود على مصادرة مزيد من الأراضي" (2) [45] ). ويقول المبشر المسيحي الصهيوني فرانك جناوي:"إنّ هجرة اليهود إلى أرض كنعان تمثل التحقيق المطلق لتلك النبوءات في ما يتعلق بعودة اليهود إلى أرضهم قبل مجيء المسيح المنتظر إلى العالم" (3) [46] ).

واستطاعت الصهيونية المسيحية أن تغرس في أذهان وعقلية الغرب المسيحي أن ثلاثة أمور (4) [47] ) يجب أن تتحقق قبل ظهور السيد المسيح في فلسطين وهي:-

الأول: قيام دولة إسرائيل، ولمّا قامت سنة 1948م اعتبرها المسيحيون الصهاينة في أمريكا أعظم حدث في التاريخ، لأنّه جاء مصدقًا للنبوءة الدينية التوراتية التي يؤمنون بها.

وبعد قيام إسرائيل: أصبحت العقيدة الصهيونية المسيحية تقوم على دعائم ومرتكزات أربعة، وهي:

1-إعطاء كلمة إسرائيل معنى دينيًا رمزيًا، وليس مجرد اسم ودولة والالتزام الأخلاقي بدعم إسرائيل هو التزام ديني ثابت ودائم، وليس مجرد التزام سياسي متغير ومتحرك وفقًا لمصالح الشعوب.

2-اعتبار شرعية الدولة اليهودية مستمدة من التشريع الإلهي، ومن ثمّ اعتبار قيام دولة إسرائيل تحقيقًا للنبوءات الدينية.

3-التشديد على أنّ أرض إسرائيل هي: كلّ الأرض التي وعد الله بها إبراهيم وذريته من النيل إلى الفرات كما جاء في التوراة:"لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات" (5) [48] ).

(1) 44] - النبوءة والسياسة، ص35.

(2) 45] - النبوءة والسياسة، ص176. القدس بين الوعد الحق والوعد المفترى، د. سفر الحوالي، ص76.

(3) 46] - وثيقة الصهيونية، ص134.

(4) 47] - الأصولية الإنجيلية، السماك، ص84-85.

(5) 48] - سفر التكوين: الإصحاح 15 الفقرة 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت