أخرجه البخاري في الأدب المفرد/594/ ومن المعلوم أن الأدب المفرد للبخاري غير صحيح البخاري ، والحديث إسناده حسن لشواهده.
الحث على قبول الهدية
وأخرج ( البخاري في الأدب المفرد: 157) بإسناد صحيح عن عبد الله ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( اجيبوا الداعي ولا تردوا الهدية ولا تضربوا المسلمين) . أخرجه أحمد في المسند:1/404 وأبو يعلى:9/284 وابن شيبة في المصنف:6/555 . ذكر فريق من العلماء أن القاضي يحرم عليه قبول الهدية ، خاصة ممن يقضي بينهم أو ممن يظن أنه سيقضي بينهم أو ممن يشفع عنده في الأقضية .
قبول النبي قليل الهدية وكثيرها
* وكان عليه الصلاة والسلام يقبل القليل كما يقبل الكثير .
ففي الصحيح (البخاري:2568) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت ، ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت ) .
والكراع من الدابة ما دون الكعب .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله ( فتح الباري:5/236) : وخص الذراع والكراع بالذكر ليجمع بين الحقير والخطير لأن الذراع كانت أحب إليه من غيرها ، والكراع لا قيمة له .
إذا رددت الهدية فبين سبب ردها جبرا للخاطر
( إذا كان الخاطر يجبر بذلك ، أما إذا كان الخاطر يكسر ببيان سبب الرد فلا تبين والله أعلم )
* وكان إذا رد هدية علل سبب الرد جبرا لخاطر المهدي .
ففي الصحيحين ( البخاري:2573 ومسلم 1193) من حديثالصعب بن جثامة رضي الله عنه أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا ، وهو بالأبواء أو بودان ، فرده عليه فلما رأى ما في وجهه قال: ( أماإنا لم نرده عليك إلا أنا حرم ) .
* قال الحافظ البن حجر رحمه الله: وفيه أنه لا يجوز قبول ما لا يحل من الهدية .
قبول الهدية من النساء
(محل ذلك إذا أمنت الفتنة كما سيأتي التنبه عليه إن شاء الله تعالى )
* وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية من النساء كذلك .