"د"كونه إسرافًا وتبذيرًا والله لا يحب المسرفين وأخبر أن المبذرين إخوان الشياطين كما أن فيه إضاعة للمال.
10 -ومن الاستجابة لله ورسوله الإعراض عن الغيبة والنميمة قال الله تعالى {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [1] وفي الحديث «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» [2] ، وفي الحديث أيضًا: «الغيبة أشد من الزنا قيل وكيف ذلك؟ قال: إن الرجل يزنى ثم يتوب فيتوب الله عليه وأن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه» [3] ، وورد: «أن ثلث عذاب القبر من الغيبة وثلث من النميمة وثلث من عدم التنزه من البول» [4] ، وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال «لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم» [5] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم يوم عيد النحر في حجة الوداع بمنى «أن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا» [6] .
وقال عليه الصلاة والسلام: «أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال المفلس من أمتي من يأت يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام
وحج فيأتي وقد شتم هذا وضرب هذا وأخذ مال هذا ونبش عن عرض هذا فيؤخذ لهذا من حسناته ولهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار» [7] ، وفي الحديث: «أن الرجل ليؤتى كتابه منشورًا فيقول: يا رب أين حسنات كذا وكذا عملتها فيقال محيت باغتيابك الناس» ، رواه الأصبهاني.
11 -ومن الاستجابة لله ورسوله إعفاء اللحى وإحفاء الشوارب لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعفوا اللحى وأحفّوا الشوارب خالفوا المجوس خالفوا المشركين ليس منا من تشبه بغيرنا» [8] «لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى من تشبه بقوم فهو منهم» [9] وحلق اللحية تشويه للوجه وإذهاب لجماله ومخالفة لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشبه بالمجوس واليهود والكفرة من ناحية وتشبه بالنساء من ناحية أخرى والتشبه بالنساء يعتبر تخنث وقد: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتخنثين من الرجال والمترجلات من النساء» [10] فيا أيها الشاب المسلم لا تغتر بكثرة المنحرفين في هذا الزمان ولا تترك الحق لقلة السالكين ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين: «وإن
(1) سورة الحجرات من آية (12) .
(2) رواه البخاري ومسلم.
(3) رواه ابن أبي الدنيا والطبراني في الأوسط والبيهقي.
(4) قال المنذري وقد روي هذا الحديث من طرق كثيرة مشهورة عن جماعة من الصحابة في الصحاح وغيرها.
(5) رواه أبو داود.
(6) رواه البخاري ومسلم.
(7) رواه أبو داود.
(8) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
(9) رواه أحمد وأبو داود وغيرهما.
(10) يعني اللاتي يتشبهن بالرجال في لبسهم وحديثهم. رواه البخاري.