اَلقِسْمُ الثَّانِي: المَفْعُولُ بِهِ (1)
وَهُوَ اسْمٌ يَقَعُ عَلَيهِ فِعْلُ الفَاعِلِ ، نَحْوُ ( أَكْرَمْتُ زَيْدًا ) وَقَدْ يَتَقَدَّمُ عَلَى الفَاعِلِ ، نَحْوُ ( نَصَرَ عَمْرًا زَيْدٌ ) ، وَقَدْ يُحْذَفُ فِعْلُهُ لِقِيَامِ قَرِينَةٍ عَلَيْهِ:
أ-جَوازًا ، كَقَوْلِهِ تَعَالى: ( خَيْرًا ) في الآيَةِ الكَرِيْمَةِ: {وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ ...} (30) سورة النحل أيْ: أَنْزَلَ خَيْرًا .
ب-وجُوبًَا ، في أَرْبَعَةِ مَواضِعَ: أوَّلُهَا سَمَاعِيٌّ ، وَالبَوَاقِي قِيَاسِيَّةٌ .
اَلأوَّلُ: نَحْوُ ( امْرَأً وَنَفْسَهُ ) ، أَيْ دَعْهُ وَنَفْسَهُ ، وَ نحو قوله تعالى: {...انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ ...} (171) سورة النساء ,أَيْ انْتًهُوا عَن التّثّلِيثِ ، ( وَ وَحِّدُوا الإلهَ ) وَاقْصِدُوا خَيْرًا لَكُمِ . و ( أَهْلًا وسَهْلًا) أَيْ أَتَيْتَ قَوْمًَا أهْلًا ، وَأَتَيْتَ مَكانًا سَهْلًا ، وَنحوُها مِمَّا اشْتُهِرَ بِحَذْفِ الفِعْلِ .
اَلثَّانِي: التَّحْذِيرُ ، مِثْلُ: إيّاكَ وَ الأَسَدَ أَصْلُهُ: قِ نَفْسَكَ مِنَ الأَسَدِ ، أوْ تَكْرارُ المُحَذَّرِ مِنْهُ ، نَحْوُ ( اَلطَّرِيقَ اَلطَّرِيقَ ) ؛ فَالعَامِلُ في بَابِ التَّحْذِير هُوَ الفِعْلُ المُقَدَّرُ ، مِثْلُ ( تَوَقَّ ، وَاحْذَرْ ، وَتَجَنَّبْ ... الخ ) .
(1) - جامع الدروس العربية - (ج 62 / ص 1) وشرح الرضي على الكافية - (ج 1 / ص 333) وهمع الهوامع في شرح جمع الجوامع ـللإمام السيوطى - (ج 2 / ص 1) وشرح الآجرومية - حسن حفظي - (ج 1 / ص 232) ودروس في النحو والصرف - (ج 1 / ص 4) والموجز في قواعد اللغة العربية - (ج 1 / ص 60)