2 -المضَافُ إليهِ، نَحْوُ (غُلامُ زَيدٍ) فَإِنَّهُ مَجْرُورٌ بِحَرْفِ جَرٍّ مُقَدَّرٍ، وَيُعَبَّرُ عَنْهُ فِي الإصْطِلاحِ بِأَنَّهُ مُضَافٌ وَمُضَافٌ إليهِ. وَيَجِبُ تَجْريدُ المُضَافِ عَنْ التَّنوِينِ، ومَا يَقُومُ مَقَامَهُ، نَحْوُ كِتَابِ سَعِيدٍ وَكتَابَيْ حَمِيدٍ، وَمُسْلِمِي مِصْرَ.
اَلإضَافَةُ عَلى قِسْمَيْنِ:
1 -مَعْنَوِيَّةٌ، وَهِيَ أنْ لا يَكُونَ المُضَافُ صِفَةً 58مُضَافَةً إلى مَعْمُولِهَا، وهِيَ إمِّا بِمَعْنَى (اللامِ) نَحْوُ (صَلاةُ اللَّيْلِ) .
وَفائِدَةُ هذِهِ الإضَافَةِ تَعْرِيفُ المُضَافِ إنْ أُضِيفَ إلى مَعْرِفَةٍ - كَمَا مَرَّ - وتَخْصِيصُهُ إنْ أُضِيفَ إلى نَكِرَةٍ، نَحْوُ (غُلامُ رَجُلٍ) .
2 -لَفْظِيَّةٌ: وَهِيَ أنْ يَكُونَ المُضافُ صِفَةً مُضافَةً إلى مَعْمُولِهَا وَهِيَ فِي تَقْدِيرِ الانْفِصَالِ فِي اللَّفْظِ، نَحْوُ (زَائِرُ سَعِيدِ) - فَكَأنَّ المُضافَ مُنْفَصِلٌ عَنِ المُضَافِ إلَيهِ، وَفَائِدَتُهَا تَخْفِيفٌ فِي اللَّفْظِ فَقَطْ.
وإذا أُضِيفَ الاسْمُ الصَّحِيحُ، أوِ الجَارِي مَجرَى الصَّحِيحِ إلى (يَاءِ) المُتَكَلِّمِ، كُسِرَ آخِرُهُ، وأُسْكِنَتِ اليَاءُ، أوْ فُتِحَتْ، مِثْلُ (غُلامِي وَ دَلْوِي، وَظَبْيِي) وَإنْ كَانَ آخِرُ الاسْمِ يِاءً مَكْسُورًا مَا قَبْلَهَا أُدْغِمَتِ اليَاءُ فِي اليَاءِ وفُتِحَتِ اليَاءُ الثَّانِيَةُ لِئَلاَّ يَلْتَقِيَ السَّاكِنَانِ، كَمَا تَقُولُ فِي القَاضِي (قَاضِيَّ) وفِي الرَّامِي (رَامِيَّ) .
وإنْ كَانَتْ فِي آخِرِهِ (واوٌ) مُضْمُومٌ مَا قَبلَهَا قَلَبْتَهَا (يَاءً) ، وَعَمِلْتَ كَمَا مَرَّ، تَقولُ، (جَاءَنِي مُعَلِّمِيَّ) .
وَتَقولُ فِي الأسْماءِ السِّتَةِ، (أبِي و أخِي، وَحَمِي، وهَنِي) و (فيَّ) عِنْدَ قَومٍ وَ (ذُو) لا يُضَافُ إلى مُضْمَرٍ أصْلًا وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:
إنَّمَا يَعْرِفُ ذا الفَضْلِ مِنَ النَّاسِ ذَوُوْهُ
شَاذٌّ.