فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 100

قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم نؤمر بذلك، ولكن ارجعوا إلى رحالكم قال: فرجعنا إلى مضاجعنا، فنمنا عليها حتى أصبحنا.

قال: فلما أصبحنا غدت علينا جِلّة قريش، حتى جاءونا في منازلنا، فقالوا: يا معشر الخزرج، إنه قد بلغنا أنكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أظهرنا، وتبايعونه على حربنا، وإنه والله ما من حي من العرب أبغض إلينا أن تنشب الحرب بيننا وبينهم منكم.

قال: فانبعث من هناك من مشركي قومنا يحلفون بالله ما كان من هذا شيء وما علمناه.

قال: وقد صدقوا، لم يعلموه، قال: وبعضنا ينظر إلى بعض، قال: ثم قام القوم، وفيهم الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، وعليه نعلان له جديدان، قال: فقلت له كلمة - كأني أريد أن أَشْرك القوم بها فيما قالوا: يا أبا جابر، أما تستطيع أن تتخذ، وأنت سيد من ساداتنا، مثل نعلي هذا الفتى من قريش؟

قال: فسمعها الحارث، فخلعهما من رجليه ثم رمى بهما إلي، وقال: والله لتنتعلنهما.

قال: يقول أبو جابر: مه، أحفظت والله الفتى، فاردد إليه نعليه، قال: قلت: والله لا أردهما، فأل والله صالح، لئن صدق الفأل لأسلبنه )) [1] .

(1) أخرجه ابن إسحاق بإسناد حسن. سيرة ابن هشام ( 2 / 81 - 85 ) ، وأحمد في المسند ( 3 / 460 ) من طريق ابن إسحاق، وفي فضائل الصحابة ( 2 / 923 ) مختصرًا، والبيهقي في الدلائل ( 2 / 442 ) ، وابن حبان في صحيحه ( 9 / 74 ) ، وانظر: فتح الباري ( 7 / 261 ) ، وصححه الألباني في فقه السيرة ( ص: 159 ) ، وانظر: سبل الهدى والرشاد ( 3 / 102 - 402 ) ، وأحاديث الهجرة ( ص: 75 ) والسيرة الصحيحة ( 1 / 199 ) ، والغرباء ( ص: 191 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت