القاعدة الثالثة: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } :
قال ابن القيم رحمه اللَّه [1] :
لا شيء يشبه ذاته وصفاته ... سبحانه عن إفك ذى البهتان
فإن أسماء اللَّه الحسنى ، وصفاته العُلى ليس كمثلها شيءٌ من خلقه ، فينبغي الإيمان بها كما جاءت في الشرع بلا تكييف ، ولا تمثيل ، ولا تشبيه ، قال تعالى: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [ الشورى: 11 ] .
فينبغي إجراء النصوص على ظاهرها من غير إنكار ولا تأويل والإيمان بها كما أراد اللَّه عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم .
قال الشافعي رحمه اللَّه: (( آمنت باللَّه وبما جاء عن الله ، على مراد الله ، وآمنت برسول الله ، وبما جاء عن رسول اللَّه ، على مراد رسول اللَّه ) ) [2] .
(1) القصيدة النونية ص 146 .
(2) من كتاب شرح لمعة الاعتقاد ( ص 36) ، وراجع الرسالة المدنية لابن تيمية ( ص 121) مع الفتوى الحموية . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( أما ما قال الشافعي فإنه حق يجب على كل مسلم اعتقاده، ومن اعتقده ولم يأت بقولٍ يناقضه ، فإنه سلك سبيل السلامة في الدنيا والآخرة ) ). اهـ.