الصفحة 46 من 48

هذا هو القول الراجح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا) ، وهؤلاء الذين لم ير في جهتهم لم يكونوا يرونه، وكما أن الناس بالإجماع يعتبرون طلوع الفجر وغروب الشمس في كل منطقة بحسبها، فكذلك التوقيت الشهري يكون كالتوقيت اليومي. ("مجموع الفتاوى"20 ج.)

فتوى فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين

السؤال /

إذا سبقت نيجيريا مثلًا في رؤية الهلال عند حلول شهر ذي الحجة، فهل يجوز لأهلها أداء صلاة عيد الأضحى والنحر في اليوم العاشر عندهم حسب الرؤية؟ علمًا أن هذا اليوم ربما يكون هو يومَ الوقوف بعرفة في الأراضي المقدسة. ومعروف أن الصيام يوم عرفة مشروع، بينما هو خلاف ذلك يوم العيد. أفيدونا جزاكم الله خيرًا.

الجواب /

الصحيح أن البلاد الغربية، قد يرون الهلال قبل البلاد الشرقية، فإنه قد يغيب في الباكستان قبل الشمس بخمس دقائق، ثم تسابقه الشمس، فيغيب في المملكة مقارنًا للشمس، ثم تسبقه الشمس فيستأخر عنها في البلاد الأفريقية بخمس دقائق أو أكثر، فمتى رآه أهل المغرب متأخرًا عن الشمس حكم بأن الشهر دخل عندهم، فلهم الصوم بهذه الرؤية والفطر والأضحى؛ لتحققهم دخول الشهر.

وقد ذهب كثير من العلماء إلى أنه إذا رُئِيَ في بلد لزم المسلمين العمل بتلك الرؤية في جميع الأقطار، وذهب آخرون إلى أن لأهل كل قطر رؤيتهم، وهذا هو الذي عليه العمل في هذه الأزمنة، ورغم سرعة انتشار الخبر برؤية الهلال -عكس ما كان عليه الأمر في القرون الماضية- فعلى هذا يصح لأهل نيجيريا ومَنْ حولها ومَنْ بعدها من البلاد الأفريقية أن يعملوا برؤيتهم، فيصوموا عرفة، ويذبحوا أضاحيهم، ولو سبقوا بلاد الحرمين لقاعدة أن لأهل كل بلدة رؤيتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت