الصفحة 40 من 48

العدد، ثم ثبت عندهم أن الشهر كان تسعًا وعشرين، فإن صومهم وفطرهم ماض، لا شيء عليهم من وزر أو عنت، وكذلك في الحج إذا أخطأوا يوم عرفة، ليس عليهم إعادة] حاشية ابن القيم على سنن أبي داود6/ 317. وروى البيهقي بإسناده عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [يوم عرفة اليوم الذي يُعرِّف الناس فيه] قال البيهقي: هذا مرسل جيد، أخرجه أبو داود في المراسيل] سنن البيهقي 5/ 176. وروى البيهقي أيضًا بإسناده عن ابن جريح قال: (قلت لعطاء: رجل حج أول ما حج فأخطأ الناس بيوم النحر أيجزىء عنه، قال: نعم إي لعمري إنها لتجزيء عنه. قال: و أحسبه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: فطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون. و أراه قال: و عرفة يوم تعرفون] سنن البيهقي 5/ 176.

وقال الشيخ ابن حزم الظاهري [وَمَنْ أَخْطَأَ فِي رُؤْيَةِ الْهِلاَلِ لِذِي الْحِجَّةِ فَوَقَفَ بِعَرَفَةَ الْيَوْمَ الْعَاشِرَ وَهُوَ يَظُنُّهُ التَّاسِعَ , وَوَقَفَ بِمُزْدَلِفَةَ اللَّيْلَةَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ وَهُوَ يَظُنُّهَا الْعَاشِرَةَ: فَحَجُّهُ تَامٌّ، وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ , لأن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَقُلْ: إنَّ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ لاَ يَكُونُ إلاَّ فِي الْيَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَوْ اللَّيْلَةِ الْعَاشِرَةِ مِنْهَا ; وَإِنَّمَا أَوْجَبَ عليه السلام الْوُقُوفَ بِهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَصَحَّ أَنَّ كُلَّ مَنْ وَقَفَ بِهَا أَجْزَأَهُ] المحلى 5/ 203 - 204

وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي [إذا أخطأ الناس العدد فوقفوا في غير ليلة عرفة أجزأهم ذلك لما روى الدارقطني بإسناده عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة الذي يعرف فيه الناس] المغني 3/ 456.

وقال الشيخ أبو إسحق الشيرازي [وإن أخطأ الناس الوقوف فوقفوا في اليوم الثامن أو العاشر لم يجب عليهم القضاء] المهذب مع شرحه المجموع 8/ 292وقال الإمام النووي [وإن غلطوا بيوم واحد فوقفوا في اليوم العاشر من ذي الحجة أجزأهم وتم حجهم ولا قضاء] المجموع 8/ 292.ثم قال [فرع في مذاهب العلماء في الغلط في الوقوف: اتفقوا على أنهم إذا غلطوا فوقفوا في العاشر وهم جمع كثير على العادة أجزأهم] المجموع 8/ 292.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية [ ... ولهذا قالوا: إذا أخطأ الناس كلهم فوقفوا في غير يوم عرفة أجزأهم] مجموع الفتاوى 25/ 107

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت