فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 8

فترى بعضًا من القوم يَشْرَعُ في قراءةِ ما وقع في يده من الكتب ، مُهْمِلًا بذلك شأنه و حاله مع الكتابِ المُطالَع .

و ( المُطالَعةُ ) النافعةُ هي ما كان فيها أمران:

الأول: التناسُبُ بين الكتاب و المُطالِع ، و يندرجُ في هذا شيئان:

أولها: التناسب في العقل و الفهم ، فلا يكون في فنٍّ لا يفهمُ أصوله .

ثانيها: التناسبُ في اللغة و العبارة ، فلا يكون الكتابُ ذا لُغَةٍ أكبر من القاريء .

الثاني: يُسْرُ القراءة فيه ، و هذا فيه أمور:

أولها: اليُسْرُ من جهة حُسنِ الطباعة و الإخراج .

ثانيها: اليُسْرُ من جهة المعلومة فيه و اتفاقها مع فهم القاريء .

ثالثها: اليُسْرُ من جهة الزمان و المكان .

فهذَانِ لُبُّ ( المُطالَعةُ ) النَّافِعة ، و بفقدِهما يكون فُقْدانُ المَنْفَعة .

الثَّانِيَةُ: إهمالُ آداب ( المُطَالَعة ) و هي تدُوْرُ في محورين:

الأول: جِلْسَةُ ( المُطالِع ) .

الثاني: أدَبُ الكتابِ .

الثاني: أسبابٌ في المُطالَع ( الكتاب ) و هي ثمانيةٌ:

أولها: إسْقاطُ الألفاظ من الكلام .

ثانيها: زيادةُ ألفاظٍ في الكلام .

ثالثُها: إسقاطُ أحرُفٍ من كَلِمَةٍ .

رابعها: زيادةُ أحرُفٍ في كلمةٍ .

خامسُها: وَصْلُ حَرْفٍ مفصولٍ ، أو فَصْلُ حَرْفٍ موصولٍ .

سادسها: تَغييرُ أشكالٍ الحروف بأشباهها كـ: كتابةِ ( الحاءِ ) على شكْلِ ( الباء ) .

سابعها: العُدُوْلُ عن الأشكالِ الصحيحة للحروف كَتَصِيِيْرِ ( العيْنِ ) كـ ( الفاء ) في حال الوصل ، أو كـ ( الحاء ) في حال الفصل .

ثامنها: إغْفَالُ ( النَّقْطِ ) و ( الإعْجَام ) .

( النَّقطُ ) وَضْعُ النُّقَط .

( الإعْجام ) تَشْكيلُ الكلمة بحركاتها ( ) .

الثاني: أقسامُ المُطَالَعةِ ، و هي قسمان:

أولًا: قسمٌ من حيث نوعيةُ المقروء ، و هو على أنواع:

الأول:القراءة التأصيلية: و هي القراءة التي يعتمد فيها على التركيز و التمعن ، و هي في نوعين من الكتب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت