الصفحة 6 من 18

* الدروس المستفادة من شهر رمضان:

الدرس الأول/ تحقيق معنى التقوى:

فالغاية الكبرى التي نجنيها في هذا الشهر العظيم هي التقوى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} البقرة183، وتحقيق هذا المعنى العظيم يكون بعدة أمور منها:

أ. احتساب الأجر في صيام هذا الشهر وقيامه، وأن من قامه إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه.

ب. تأمل سير السلف الصالح وحالهم في رمضان واجتهادهم في العبادة فيه.

ج. الحرص على مصاحبة الأتقياء الأنقياء الأصفياء: فهم العون بعد الله على المشاركة الأخوية في الطاعات والعبادات الرمضانية، وخير معين لتحقيق هذا المعنى الرائع"التقوى".

وهنا يقول الشيخ عبدالرحمن الدوسري - رحمه الله: وسر ختام آية الصيام بالتقوى: أن إعداد نفوس الصائمين لتقوى الله يظهر من وجوه كثيرة، أعظمها شأنًا وأظهرها أثرًا وأعلاها شرفًا أن الصيام أمره موكول إلى نفس الصائم وضميره، لا رقيب عليه فيه إلا الله، فهو سر بين العبد وربه لا يطلع عليه أحد سواه، لأنه يستطيع أن يفطر سرًا مختفيًا عن أقرب قريب، ولكنه لتقوى الله يلتزم الأمانة في حفظ الصيام، مهما سنح له ما يشتهي أو يغري. فمواصلة ذلك شهرًا كاملًا عن تقوى ومراقبة وحياء من الله يصاحبه في هذه المدة، يحصل بها نزاهة الضمير، وضبط النفس، وإعدادها لما يؤهلها للخير، وتحمل الأذى في سبيل الله، ويقوي عزيمتها في كل إقدام وإحجام، ويتقوى أيضًا بصومه الصحيح على كبح جماح شهوته ونزوات نفسه [1] .

الدرس الثاني/ تقوية الصلة بالله وتربية الروح التربية الإيمانية على هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

فالجسم يغذى بالغذاء، والعقل يغذى بالعلم، والروح تغذى بالإيمان.

وتقوية الصلة بالله - عزوجل - بما يلي:

1.المحافظة على الصلوات: فرمضان فرصة لنا بأن نعود أنفسنا على الانضباط في صلواتنا، والمحافظة عليها، وإدراك تكبيرة الإحرام، وكلنا ذوو إرادة نستطيع ذلك بإذن الله.

(1) الصوم مدرسة تربي الروح وتقوي الإرادة، للشيخ: عبدالرحمن الدوسري ـ رحمه الله ـ ص15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت