أخي الكريم .. إن المسلم في هذه الحياة الدنيا يسعى حثيثًا لتخليص رقبته ورقبة من يعول من النار ، قال الله - تبارك وتعالى -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) [التحريم،6] .. لعلك الآن قد فهمت مقصدي من هذه الرسالة .. إنني أدعو نفسي ونفسك إلى أن نقي أنفسنا وأهلينا من النار .. وما دعاني إلى هذه الدعوة إلا شيئين عظيمين:
1-إرادة الخير لك لمحبتي إياك في الله فكلنا يحمل بين جنبيه شيئًا عظيمًا وصلة قوية تصلنا ببعض.. إنها شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
2-أن أبرئ ذمتي أمام الله بتقديم النصيحة الواجبة لك .
أخي الكريم .. أنا منك وأنت مني وكلانا يُكوّن هذا المجتمع المسلم .. الذي أشبه ما يكون كالسفينة لنا .. في بحر خِضَمٍ .. أمواجه كالجبال .. نصفنا في أعلاها والنصف الآخر في أسفلها .. يجب على من في أعلاها الصبر على من هم في أسفلها في إمدادهم بمادة الحياة .. بالطريقة التي تضمن نجاة الجميع .. حتى لا يخرقوا السفينة من أسفلها .. بحثًا عن طريقة للحصول على تلك المادة .. لأنهم إن فعلوا ما أرادوا .. فسنغرق ونهلك جميعًا ..
أخي الكريم .. وبعد هذا كله .. أفلا نكون أحرص الناس على الحفاظ على ذلك المجتمع ؟ .. وأن نقف صفًا واحدًا .. وفي خندقٍ واحدٍ .. ضد كل عدو متربص سواءً كان من بيننا أو من خارجنا ؟؟ .. أظنك ستوافقني وتقول: بلا ! .. إذن فلعلك تعلم بأن أخاك - كاتب هذه الأسطر - قد ساءه جدًا ما بدر منك ليس تجاهي فقط .. بل والمجتمع بأسره ؟؟