وعليه: فإن الديون المؤجلة التي تسدد عادة على أقساط طويل أجلها (سنة فأكثر) يزكى المدين ما تبقى مما بيده منها بعد حسم القسط السنوي إذا حل موعد سداده قبل نهاية الحول الزكوي الذي عليه أو قبل نهاية المالية للشركة ولم يسدد حتى يوم الزكاة إذا كان الباقي نصابا فأكثر بنفسه أو بضمه إلى ما عنده من أموال الزكاة.
الندوة الرابعة عشرة: قرار بشأن زكاة الديون.
تداولت لجنة الصياغة في ما صدر سابقًا من قرارات خاصة بموضوع زكاة الديون وانتهى التداول إلى هذين الرأيين:
1 -يحسم من الموجودات الزكوية الديون الساحقة (هي التي حل أجلها قبل نهاية الحول وتأخر سدادها إلى ما بعده) ، كما يحسم من الموجودات الزكوية القسط السنوي الواجب السداد خلال الفترة المالية اللاحقة للحول المزكى عنه، أما الديون الواجبة السداد بعد الفترة المالية اللاحقة للحول المزكى عنه فلا تحسم من الموجودات الزكوية.
2 -تحسم الديون التي على الفرد أو الشركة سواء كانت طويلة الأجل أو قصيرة الأجل من الوعاء الزكوي إذا لم توجد أموال قنية (أموال لا تجب فيها الزكاة) زائدة عن الحاجات الأساسية (المراد بالحاجات الأساسية أصول القنية الضرورية لقيام الشركة بنشاطها الرئيسي ومساعدتها على الإنتاج ويشمل ذلك مقر الشركة والأجهزة والآلات المستخدمة فعلًا في مزاولة نشاط الشركة) تغطي هذه الديون، فإن وجد أموال غير زكوية زائدة عن الحاجات الأساسية فتحسم الديون منها، لا من الأموال الزكوية، فإن غطت أموال القنية بعض هذه الديون فقط دون جميعها حسم باقي الدين من الوعاء الزكوي.
ويترك الاختيار بين هذين الرأيين لهيئات الرقابة الشرعية في الشركات.