الصفحة 2 من 36

الاتجاهات الفقهية في زكاة الديون والرأي الراجح فيها

أ. د. عبد الرحمن صالح الأطرم [1]

زكاة الدين المؤجل

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. أما بعد:

فهذا بحث موجز في حكم زكاة الديون المؤجلة وأثر تلك الديون على الأموال الزكوية كتبته تلبية لطلب بيت الزكاة بالكويت للمشاركة به في الندوة الثامنة عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة وقد خصصته بالديون المؤجلة؛ لأنها موضع البحث في هذه الندوة، أما الديون الحالة فقد سبق بحثها وصدر قرار بشأنها بما يغني عن إعادة بحثها مرة أخرى، وعلى هذا فإني لا أتطرق للدين الحال إلا ما جاء عَرَضًا في ثنايا نقل أو ما جرّ إليه بحث بمسألة ونحو ذلك.

وتعد زكاة الديون من المسائل المهمة، وتزداد أهميتها في هذا العصر نظرًا لانتشار المؤسسات المالية المتخصصة في التمويل من مصارف وشركات، وما تبع ذلك من توسع في الطلب على التمويل بمختلف أنواعه وآجاله من القطاعين العام والخاص، وقد ظهر أثر ذلك في القوائم المالية للشركات والمؤسسات بمختلف أنواعها.

ثم إن هذه المسألة من مسائل الخلاف الشهيرة بين الفقهاء قديمًا وحديثًا، والتباين في زكوات الشركات نتيجة هذا الخلاف تباين كبير جدًا، مما يوجب على أهل العلم التمعن في الأثر المترتب على الأخذ بقول من الأقوال فيها، سواءً كان ذلك في حق دافع الزكاة أو آخذها.

وقد جعلت هذا البحث في فصلين وخاتمة.

(1) الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود-الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت