الصفحة 4 من 19

المطلب الأول

بيان معنى الأسهم

لقد تناول فقهاؤنا رحمهم الله تعالى مبحث الشركات بالدراسة والتحليل والتفصيل والحكم، وتناولوا بالبحث والتعليل جوانب الجواز منها والحرام، والشركة عند الفقهاء إجمالًا على أربعة أنواع: شركة العنان، وشركة الأبدان، وشركة المفاوضة، وشركة الوجوه، وأهمها شركة العنان: وهي التطبيق العملي للشركات المساهمة اليوم مع شيء من التطور والإضافة، وهذه الشركات التي تناولها العلماء بالبحث والدراسة والتأصيل هي الأساس الذي انطلقت منه الشركات الحديثة والتي استجدت في عصرنا الحالي، كالشركات المساهمة التي لا ينظر فيها إلى شخص الشريك، ولكن ينظر إلى حصص الإسهام في الشركة، ويكون التعويل فيها على الشخصية الاعتبارية [1] .

وفد عرف قانون الشركات التجارية الكويتي في المادة (63) الشركة المساهمة بأنها:"الشركة التي تتألف من عدد من الأشخاص يكتتبون فيها بأسهم قابلة للتداول، ولا يكونون مسئولين عن التزامات الشركة إلا بمقدار القيمة الاسمية لما اكتتبوا به من أسهمها" [2] .

ومن طبيعة هذه الشركات أنها تنقسم إلى حصص وتسمى الأسهم، وهي حصص متساوية قابلة للتداول.

بيان معنى الأسهم:-

فالأسهم هي جمع سهام وهو في اللغة له عدة معان منها: النصيب، والحظ، والشيء من أشياء [3] .

وأما السهم في اصطلاح علماء القانون التجاري فيطلق على أمرين:

الأول: الحصة التي يقدمها الشريك في شركة المساهمة، وهي تمثل جزء من رأس مال الشركة، ويتمثل السهم في صك يعطى للمساهم.

(1) انظر المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، المعيار رقم 12 ص225.

(2) انظر: أسواق الأوراق المالية د. سمير عبد الحميد رضوان ص243، ط المعهد العالمي للفكر الإسلامي الطبعة الأولى 1996 - قانون الشركات التجارية-مجموعة التشريعات الكويتية- ص25 الجزء السابع الطبعة الخامسة 1998م.

(3) انظر: مختار الصحاح ص319، المصباح المنير 1/ 398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت