الصفحة 2 من 19

الاحتفاظ بالأسهم المحرمة لحين ارتفاع سعرها

والحصول على رأس المال

أ. د. عبد العزيز خليفة القصار [1]

مقدمة:

الحمد لله رب العالمين على نعمه التي لا تحصى، الذي شرع الحلال وأمر به، ونهى العباد عن أكل الحرام والقرب منه، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين خير من طلب الحلال وسعى به، وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد ....

فبدعوة كريمة من رئيس الهيئة الشرعية العالمية للزكاة كلفت بكتابة ورقة مختصرة حول"الاحتفاظ بالأسهم المحرمة لحين أرتفاع سعر ها و الحصول على ر أس المال"و ذلك لعرضها في لقاء في الندوة الثامنة عشر لقضايا الزكاة المعاصرة.

وهو موضوع مهم يكثر السؤال عنه رغم محدودية مصادره ومراجعه، حيث يعتمد تشكيل الحكم الفقهي فيه على رأي الفقهاء المتخصصين على شكل فتاوى فردية، كل لها وجهتها وتقديرها.

ونظرًا لمقصود هذه الورقة، وهو التحديد والاختصار، فقد تناولت الموضوع مباشرة واستغنيت عن المقدمات والبسط في التعريفات إلا ما يحتاج إليه القارئ للاستجماع الذهني للموضوع، حيث بينت معنى الأسهم وحقيقتها، ثم حكم تداولها والإسهام فيها، ثم بيان محل مشكلة البحث، حيث جاء العنوان المقترح في الأسهم المحرمة، غير أني آثرت التفصيل في نوعية الأسهم، فأدخلت في التعليق والحكم أسهم الشركات التي يكون أصل نشاطها مباحًا غير أنها قد تتعامل بالربا قرضًا واقتراضا، لكونها يكثر السؤال عنها في ذات الموضوع وبذات الشكل، من حيث جواز الاحتفاظ بها وعدمه، لذا كانت الورقة منصبة على الأسهم المحرمة، والأسهم التي يكون أصل نشاطها مباحًا

(1) أستاذ المقارن - كلية الشريعة - جامعة الكويت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت