-وعن عوف بن مالك - رضي الله عنه - قال: أتيت النبي- صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك ، وهو في قبةٍ من أَدَم فقال: «أعدد سِتًا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس ثم موتان (1) : يأخذ فيكم كقعاص الغَنم (2) . ثم استفاضة المال حَتى يُعطى الرَّجل مائَة دينار فيظل ساخطًا، ثم فتنةٌ لا يبقى بيتٌ من العرب إلا دخلته، ثم هُدنةٌ تكون بينكم وبين بني الأصفر، فّيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية (3) .، تحت كل غايةٍ اثنا عشر ألفا» (4) .
-وعن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: والله إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنةٌ فيما بيني وبين الساعة ومابي إلا أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسرَّ إليَّ في ذلك شيئًا لم يحدثه غيري ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال وهو يحدث مجلسًا أنا فيه عن الفتن، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يعد الفتن: «منهن ثلاثٌ لا يكدن يذرن شيئًا، ومنهن فتنٌ كرياح الصيف منها صغار ومنها كبار» قال حذيفة: فذهب أولئك الرهط كلهم غيري» (5) .
من أصناف الفتن:
التفرق والاختلاف
(1) المُوتْان: بضم الميم وسكون الواو- هو الموت وقيل: الموت الكثير الوقوع. غريب الحديث (3/262) ، فتح البارى (6/320) .
(2) القُعَاص الغنم: بضم القاف وتخفيف العين المهملة وآخر صاد مهملة- وهو: داء يأخذ الدواب فيسيل من أنوفها شيء فتموت فجأة . النهاية في غريب الحديث (4/88) ، الفتح (6/321) .
(3) الغاية: بالغين المعجمة والياء آخر الحروف - هي الراية . فتح الباري (6/321) .
(4) أخرجه البخاري (3176) كتاب الجزية- باب ما يحذر من الغَدر.
(5) أخرجه مسلم (2891) الفتن وأشراط الساعة.