فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 66

والقول في الضحك كالقول في المزاح: إن تجافاه الإنسان بالكلية -لا يضحك أبدًا- نُفر عنه وأُوحش منه، وإن ألفه .. دائمًا يضحك، كان حاله ما وصفناه، أي: من عدم الهيبة والوقار، وعدم اجتماع الفكر للأشياء المهمة، وأنه يلهي عن الأشغال والأمور المهمة.

قال:"فليكن بدل الضحك عند الإيناس تبسمًا وبشرة،"

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: [التبسم دعابة] ،

وهذا أبلغ في الإيناس من الضحك -لأن التبسم يؤنس الشخص أكثر من الضحك- الذي قد يكون استهزاءً وتعجبًا، وليس ينكر منه المرة النادرة"، كمن يضحك نادرًا، لا بأس لطارئٍ استغفل النفس عن دفعه، فبعض الأحيان تهجم الضحكة فلا يستطيع مدافعتها فهي تأتي فجأةً. وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أملك الخلق لنفسه قد تبسم حتى بدت نواجذه، وإنما كان ذلك منه صلى الله عليه وسلم على الوجه الذي ذكرناه."

كلام صاحب المنهج المسلوك في سياسة الملوك في الضحك:

قال صاحب المنهج المسلوك في سياسة الملوك:

"اعلم أن كثرة الضحك تضاهي المزاح في المذمة والقبح، ولا تقتضيه حال الملوك وأرباب المناصب؛ لما به من زوال الهيبة، وذهاب الوقار، وقلة الأدب، ومن أكثر من شيءٍ عُرف به، ولكن لا بد أن يرى الإنسان أو يسمع ما يغلب عليه الضحك منه، أو تمسه الحاجة إليه، لإيناس الجليس، فينبغي إذا طرأ شيءٌ من ذلك أن يجعله تبسمًا"، إذا جاء الضحك وطرأ عليك فاجعله تبسمًا من غير قهقهة واسترسال، وبالنسبة للذي لا يضحك أبدًا أو يتطرف في القضية

ويقول: ينبغي علينا ألا نضحك ألبتة، ولذلك دائمًا يكون عبوسًا وكالحًا، ويكون دائمًا ممن لا يلقى الناس بوجهٍ سهلٍ لينٍ، ولا يتبسم مطلقًا، ويعتبر ذلك من علامات الجدية، وأنه من الوقار ومن السمت، هذا كله من تسويلات الشيطان

كلام الإمام الذهبي في الضحك:

هناك تعليق لطيف للذهبي رحمه الله في سير أعلام النبلاء في ترجمة يحيى بن حماد رحمه الله تعالى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت