فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 66

عن عبد الرحمن بن جبير: (عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص: أن عمرو بن العاص كان على سرية ، وأنه أصابهم برد شديد لم يروا مثله ، فخرج لصلاة الصبح ، قال: و الله لقد احتلمت البارحة ، فغسل مغابته ، وتوضأ وضوءه للصلاة ، ثم صلى بهم ، فلما قدم على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه ، فقال:( كيف وجدتم عمرًا وأصحابه ) ؟ فأثنوا عليه خيرًا ، وقالوا: يا رسول الله ، صلى بنا وهو جنب ، فأرسل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إلى عمرو فسأله ، فأخبره بذلك ، وبالذي لقي من البرد ، و قال: يا رسول الله: إن الله قال:"ولا تقتلوا أنفسكم"ولو اغتسلت مت ،فضحك رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إلى عمرو).

(رواه ابن حبان)

عن أنس بن مالك أنه قال:: (إن هوازن جاءت يوم حنين بالشاء والإبل والغنم ، فجعلوها صفين ، ليكثروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: فالتقى المسلمون والمشركون ، فولى المسلمون مدبرين ، كما قال الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( أنا عبد الله ورسوله ) فهزم الله المشركين ولم نضرب بسيف ، ولم نطعن برمح ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ: ( من قتل كافرا ، فله سلبه ) ، فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا وأخذ أسلابهم ، فقال أبو قتادة: يا رسول الله إني رجلا على حبل العاتق وعليه درع ، فأعجلت عنه أن آخذها ، فانظر مع من هي ، فقام رجل ، فقال: يا رسول الله أنا أخذتها فأرضه مني ، وأعطنيها ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسأل شيئا إلا أعطاه ، أو سكت ، فقال عمر: لا يفيئها الله على أسد من أسده ويعطيكها ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ( صدق عمر ) ولقي أبو طلحة أم سليم ومعها خنجر ، فقال: يا أم سليم ما هذا معك ؟ قالت: أردت إن دنا مني بعض المشركين أن أبعج به بطنه ، فقال ابو طلحة: يا رسول الله ، ألا تسمع ما تقول أم سليم ؟ قالت: يا رسول الله: أقتل بها الطلقاء ، انهزموا بك ، فقال صلى الله عليه وسلم: ( يا أم سليم ، إن الله قد كفى وأحسن )

(رواه ابن حبان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت