الصفحة 2 من 18

المقدمة

الحمدُ لله المنّان المتفضل، الذي أنعم عليَّ، فشغفني اللسانُ العربي وجعلني من طلابه، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، أفصح من نطق بهذا اللسان المبين، واختير لأداء القرآن الكريم به للعالمين، هدى وذكرى للمتقين وشفاءً ورحمةً للمؤمنين، وعلى آله وصحبه الطاهرين، ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين.

وبعدُ.

اذا كانت الخبرة المتجددة للإنسان، فضلًا عن الفطرة الإنسانية، تعلمه بان لكل شيء هدفًا، وان له نهايةً ينتهي إليها، وإن لكُلّ عمرٍ أجلًا فان سنن الحياة التي قد عرفناها تُخبِّر الجميع بان لكل عمل جزاءً من صنعه، إنْ خيرًا فخير وان شرًا فشر، وان لاشيء يضيع في هذه الحياة.

وقد عُنيَ البحث بوجوب إيفاء المكيال، والميزان على وجه العدل والتسوية من غير زيادة ولا نقصان قبل ان يفاجأ الإنسان باليوم الذي توزن فيه أعماله، ويوفى حسابه، فأوجب الله (الميزان) وهو العدل ليقضي بين الناس بالإنصاف ويحكم فيهم.

من الحقائق التي لا تشوبها شائبة، ولا يعتريها أدنى شك في أنْ خلق الله (جل وعلا) الكون موازنة لا خَلَلَ فيها، ليتبين للإنسان طبيعة علاقة الميزان بالحياة وطبيعة الحياة الموازنة.

إذ اقتضى البحث تعريف (الوزن) لغة، ودراسة المفردة في مستويات ثلاثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت