(9) إن تسويف الإحساس بالواقع، والتقنع بأغطية الوهم، وأعظمها تصديق الشائعات وترويجها، سيضاعف فداحة الخسائر وأعظمها خسارة القيم، ألا وإنَّ الصدق أعلاها وأغلاها"فلو صدقوا الله لكان خيرًا لهم".
(10) إن الاعتراف بالحقيقة أولى الخطوات في معالجة الأزمات وتجاوزها، كما أن مغالطتها وسترها أعظم أسباب تكريسها وتجديدها ومعاودتها.
(11) وكما نتواصى بعدم نقل هذه الأخبار، فإن علينا تبصير من ينقلونها بطيبةٍ وحسن قصد، ومواجهتهم بالحقيقة، وعدم مجاملة المشاعر على حساب العقل والنقل، وانتشالهم من قلق المغالطة، إلى وضوح الحقيقة، فإن الصدق طمأنينة، والكذب ريبة.
(12) يقول سيد قطب - رحمه الله - (الحقيقة في كل شيء تغلب المظهر في كل شيء حتى لو كانت حقيقة الكفر) .
وبعد فكم تمنيت ألا يكون الحديث على هذا النحو، ولكن القذاة في عيني، وقد آثرت الصدق في الحديث عن الصدق، فإن أحب الحديث إلى الله أصدقه (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) .
اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ عبد الوهاب بن ناصر الطريري.