وقد حصن الإسلام المرأة بالعفة والعفاف، وحين قرنت في بيتها والتزمت حجابها، وحصنت أطفالها، أخرجت جيوشا دقت أبواب دول الكفر والبهتان، أمثال أسامة بن زيد، وقتيبة بن مسلم الباهلي، وصلاح الدين ا لأيوبي.
وصدق الشاعر إذ يقول:
الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق
والحق وما شهدت به الأعداء..
قال نابليون بونابرت:"المرأة التي تهز المهد بشمالها، تهز العالم بيمينها."
ولقد فطن الأعداء إلى هذا السر فأخذوا يشخصون الداء الذي ألم بهم، فتوصلوا إلي الدواء الذي يشفي غليلهم، ويدمر أعداءهم ألا وهو (( انسلاخ المرأة المسلمة من تعاليم دينها ) )، وقد شيدت الجامعات في أوروبا وجذبت أبناءنا وبناتنا إليها، وعندما رجع أبناؤنا إلى ديارهم، عادوا وهم يحملون سلاحا فتاكا يقرضون به بنيان الأمة، ألا وهو (( التمرد على الله وتعاليم نبيه ) ).
فهذا رفاعة الطهطاوي الأزهري وهو تلميذ من تلاميذ الاستشراق الفرنسي، فهو درس في فرنسا بعد أن تخرج من الأزهر، وجاء وهو يحمل أفكارا مسمومة دونها في كتابه المشؤوم (( تخليص الإبريز في تلخيص باريز ) )، وفي هذا الكتاب يرفع لواء تحرير المرأة المسلمة.
يقول: (( السفور والاختلاط بين الجنس ليس داعيا إلى الفساد ) ).
وكذلك فهمي مرقص في كتابه (( المرأة في الشرق ) )، وقاسم أمين في كتابه (( تحرير المرأة ) )الذي ألفه في عام 1899 م ينادي برفع الحجاب والدعوة إلى السفور (2) . وغير هؤلاء الكثير الذين يعيثون في الأرض فسادا، ومع ذلك ورغم ذلك التيار الجارف من العلمانية والمفسدين ظلت المرأة في الغالب ملتزمة بأوامر الله جل وعلا، ولهن في نساء الصحابة الأسوة الحسنة.
تقول عائشة رضي الله عنها:"يرحم الله نساء المهاجرات الأولى، لما أنزل الله (( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) )شققن مروطهن فاختمرن بها".