الصفحة 9 من 14

فالجميع يسمي ما تلبسه النساء اليوم عند خروجهن"عباءة"ولكن هل كلها بحق عباءة؟

وفصل الجواب في ذلك يكون بعرض ما يسمى عباءة على الشروط الشرعية الواجب توفرها في حجاب المرأة عند خروجها، فإن استوفت الشروط فهي عباءة، وإذا نقص فيها من الشروط شيء فلا يستحق أن تسمى عباءة بل هي تمامًا ما يسميه البعض (موضة) .

وعلى هذا يجدر بنا أن نعرض شروط الحجاب الشرعي، ولكن قبل ذلك نعرض سؤالا لكل ذات عباءة: هل أنت مؤمنة بأن العباءة التي تلبسينها عبادة تتقربين لله عز وجل بها؟ فإن كان الجواب بنعم فنقول لها إذا فاعتبري بهذه الشروط واعتني بها؛ لأنها شروط عبادة تأدينها لله تعالى لا تتم إلا بها.

ومن قالت مجيبة على السؤال: لا إنما هو أمر اعتدته وألفته. فنقول لها إذن لن تهمك الشروط الشرعية؛ لأنك في الأصل غير متعبدة لله بها، وسترضين بكل جديد ومستحدث يكون فيها بما يتناسب مع حب الجمال والزينة لديك، وليس أدل على ذلك مما نراه اليوم من السباق الحاد بين كثير من السفيهات في عرض أزياء لما يسمونه عبايات- زعموا-.

أما الشروط فهي باختصار:

1-أن يستوعب جميع البدن، فلا يبدو منه عضو.

2-ألا يكون زينة في نفسه فلا يكون مزخرفا ولا مطرزا ولا ملونا.

3-أن يكون صفيقا- أي كثيفا- لا يشف فيبدو من تحته الجسم والزينة.

4-أن يكون فضفاضا لا يصف حجم الأعضاء والجسم.

5-ألا يكون مبخرا ولا مطيبا.

6-ألا يشبه لباس الرجال.

7-ألا يشبه لباس الكافرات.

8-ألا يكون لباس شهرة.

فإن خلت العباءة من أحد هذه الشروط فهي نوع تبرج يخالف الشرع.

إذا التبرج كما عرفه العلماء: (هو كل زينة أو تجمل تظهره المرأة تحلو به في أعين الأجانب، حتى القناع الذي تستتر به المرأة إن انتخب من الألوان البراقة، والشكل الجذاب لكي تلذ به أعين الناظرين، فهو من مظاهر تبرج الجاهلين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت