الصفحة 5 من 14

فالحياء خلق إيماني يمنع المؤمن من ارتكاب المعاصي خوفًا من الله تعالى، وهو رأس كل الفضائل، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الحياء والإيمان قرنا جميعًا، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر"وقال:"الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة".

فبين الذنوب وبين قلة الحياء تلازم من الطرفين،وكل منهما يستدعي الآخر ويطلبه حثيثًا، ولقد أبرز القرآن الكريم خلق الحياء في ابنتي الرجل الصالح في قوله تعالى: {فجاءته إحداهما تمشي على استحياء} ، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (ليست بسلفع من النساء خراجة ولاجة، ولكن جاءت مستترة، قد وضعت كم درعها على وجهها استحياء) والسلفع المرأة السليطة الجريئة. فلذلك وجب على المسلمين أن يعودوا بناتهم على الحياء، والتخلق بهذا الخلق الذي اختاره الله تعالى لدينه القويم؛ لأن عدم الحياء علامة على زوال الإيمان.

الشبهة الخامسة:

يطلق بعض أنصار السفور والتبرج على الحجاب والستر الكامل بعض الأوصاف والأراجيف، الهدف منها تنفير المسلمات منه، وترسيخ روح الاشمئزاز والكراهية من التجلبب والعفاف، منها قولهم:

1-أنه يسهل عملية إخفاء الشخصية، وقد يتستر وراءه بعض النساء اللواتي يقترفن الفواحش ويتعاطين الآثام، فأصبح عندهم الحجاب بصورته الشرعية مشبوهًا وعرضة للتهمة.

الرد على هذه الشبهة:

قبل أن نجيب على هؤلاء نذكرهم بقول الله تعالى: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثما ميينا} [الأحزاب: 58] ثم يجاب على هذا الإرجاف بأنه لا يمكن بأي حال أن يسوقنا هذا التخوف المحتمل من سوء استخدام الغطاء والحجاب واستغلاله في الأغراض المحرمة إلى أن نتخفى عن أمر أمرنا الله عز وجل به.

وإذا حاولت فاسقة مستهترة أن تواري عن أعين الناس صنيعها بارتداء شعار العفاف ورمز الصيانة، فما ذنب الحجاب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت