أولًا: يستدلون بآية سورة النور"ولا يبدين زينتهن إلا ماظهر منها"وأن ابن عباس فد فسرها بأنها الوجه والكفان ، ويرد عليهم أن ابن مسعود قد قال - في تفسير هذه الآية"إلا ما ظهر منها"بأن المقصود هو الرداء والثياب ، وقال بقول ابن مسعود - رضي الله عنه - الحسن، وابن سيرين ، وأبو الجوزاء ، وإبراهيم النخعي ، وغيرهم. وقال ابن كثير في تفسيرها: أي لا يظهرن شيئًا من الزينة للأجانب إلا ما لا يمكن إخفاؤه. وهذا الذي رجحه الشنقيطي في تفسيره أضواء البيان حيث قال - رحمه الله -:"إن قول من قال في معنى"ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها"أن المراد بالزينة الوجه والكفان مثلًا ، توجد في الآية قرينة تدل على عدم صحة هذا القول وهي أن الزينة في لغة العرب هي ما تتزين به المرأة مما هو خارج عن أصل خلقتها: كالحلي والحلل ، فتفسير الزينة ببعض بدن المرأة خلاف الظاهر، ولا يجوز الحمل عليه إلا بدليل يجب الرجوع إليه."
ثانيًا: يستدلون بحدث أسماء - رضي الله عنها - فعن عائشة - رضي الله عنها - أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يضح أن يُرى منها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفيه"ويرد عليهم بأن هذا الحديث ضعيف جدًا كما قال بذلك أهل العلم ، وهو مرسل ؛ لأن خالد بن دريك لم يدرك عائشة - رضي الله عنها - فالسند منقطع .. ورد سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ عبد العزيز بن باز - حفظه الله ورعاه - هذا الحديث بخمسة أوجه حيث قال سماحته:
1.إن الراوي عن عائشة المسمى خالد بن دريك لم يلق عائشة ، فالحديث منقطع، والحديث المنقطع لا يُحتج به لضعفه.
2.إن في إسناده رجلًا يُقال له سعيد بن بشير وهو ضعيف لا يُحتج بروايته.