سابعًا: عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له امرأة أخطبها فقال:"اذهب فانظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما"فأتيت امرأة من الأنصار فخطبتها إلى أبويها وأخبرتها بقول النبي -صلى الله عليه وسلم- فكأنهما كرها ذلك ، قال: فسمعت ذلك المرأة وهي في خدرها فقالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك أن تنظر فانظر وإلا فأنشدك - كأنها أعظمت ذلك - قال: فنظرت إليها فتزوجتها فذكر من موافقتها""
رواه الإمام أحمد وأهل السنن إلا أبو داود وقال الترمذي هذا حديث حسن وصححه ابن حبان .
ثامنًا: أخرج الإمام البخاري عن عائشة رضي الله عنه قالت:"خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب لحاجتها وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر بن الخطاب فقال: يا سودة أما والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين"وفي هذا الحديث دلالة واضحة على أن وجهها كان مستورًا وأنه رضي الله عنه لم يعرفها إلا بجسمها .
وبعد أخي المسلم أختي المسلمة: هل يشك عاقل في تحريم كشف الوجه والكفين لغير المحارم لوضوح الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة علمًا أن كثير من أهل العلم ساق أكثر من عشرين دليلًا من السنة في تحريم كشف الوجه ولكن اقتصرت على هذه الأدلة حتى لا أطيل، ومن أراد التفصيل في هذه المسألة فليرجع إلى مجموعة الرسائل في الحجاب والسفور لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - وللشيخ عبد العزيز ابن باز ، وللشيخ محمد العثيمين - حفظهما الله - وكتاب الشيخ حمود التويجري -رحمه الله-"الصارم المسلول على أهل التبرج والسفور"وكتاب"يافتاة الإسلام اقرئي حتى لا تُخدعي"للشيخ صالح البليهي -رحمه الله- و"الحجاب أدلة الموجبين وشبه المخالفين"للشيخ مصطفى العدوي - حفظه الله- وغيرها من الكتب.