فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 788

والمراد بالشهادة: أن يشهد رجلان عدلان، أنهما سمعا القاذف وهو يقذف المقذوف بالزنا ؛ ولا تقبل فيه شهادة النساء كسائر الحدود.

5 -ضبط اعتراف القاذف:

إذا اعترف القاذف وجب على المحقق ضبط اعترافه بكل دقة وفقا لما قال، وبعبارات صريحة وواضحة بحيث يشمل الاعتراف ألفاظ القذف، لأن هناك عبارات يعتقد أنها قذف وليست بقذف، وكذلك اسم المقذوف، وأسباب القذف.

6 -تحريك دعوى القذف:

يشترط في إقامة دعوى القذف مخاصمة المقذوف، أن يتقدم المقذوف بشكواه، فإذا قُدمت الشكوى من غيره لم يجز أن تقام الدعوى على أساس شكوى الغير، كذلك لو تقدم الشهود بشهادتهم حسبة لله لم تقبل منهم الشهادة، لأن الشهادة لا تقبل قبل قيام الدعوى، والدعوى هنا لا تقوم إلا بشكوى المقذوف (1) .

7 -عقوبة القذف:

للقذف عقوبتان ثابتتان بنص الكتاب: إحداهما: الجلد وهو العقوبة الأصلية للقذف، فيجلد الحر ثمانين جلدة، لقوله تعالى: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً } [النور 4] وينصف في حق العبد عند الجمهور، وليس لأحد إسقاط عقوبة القذف أو العفو عنها، سوى المقذوف، لأنها حقه. والأخرى: عقوبة تبعية وهي عدم قبول الشهادة لقوله تعالى: { وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [ النور 4 ] .

وعقوبة القذف تسقط بإسقاط المقذوف لها لأنها حق خاص له ، لا يُنفذ ولا يقام إلا بطلب منه.

(1) - التشريع الجنائي 2/480

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت