بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ [التوبة آية5] .
واهتمت آيات الحج أكثر ما اهتمت ببيان المواقيت الزمانية والمكانية للحج، ومن تلك الآيات:
1_قول الله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّاسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} .
2_ثم قال الله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ} [البقرة آية 196، 197] .
3_ وقال الله تعالى: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَاتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَاتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} {الحج 27} .
4_ ثم قال: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج آية27، 28] .
فلم تخل آية من الآيات السابقة من بيان لميقات زماني أو مكاني للحج، أو كليهما، من هنا تدرك أهمية التوقيت في الحج وغيره.
لذا أدخلهما الفقهاء في تعريف الحج فقالوا: الحج: زيارة مكانٍ مَخْصُوصٍ في زَمَنٍ مَخْصُوص بفعلٍ مَخْصُوصٍ [1] .
هذه المواقيت كنت قد اجتهدت على بيانها في كتابي الموسوم بـ (( مواقيت العبادات الزمانية والمكانية دراسة فقهية مقارنة ) ) [2] .
لكن لما كثر الجدل حول مسألة مواقيت الحج المكانية والزمانية، وخاصة فيما يتعلق بمواقيت الإحرام، أشار عليَّ سيدي الأستاذ الدكتور أحمد الحجي الكردي حفظه الله تعالى [3] إفراد هذه المسألة، وإعادة النظر في مواقيت الحج، فشمرت عن ساعد الجد
(1) تنوير الأبصار للتمرتاشي الحنفي 6/ 450.
(2) طباعة دار الرسالة ناشرون.
(3) موجز من السيرة الذاتية للدكتور والتي نشرها على الموقع http://www.islamic-fatwa.com
الاسم: أحمد الحجي بن محمد المهدي بن أحمد بن محمد عسَّاف الكردي.
المولد: ولدت في دار والدي وجدي الشيخ أحمد الكردي، في حي البياضة في مدينة حلب، في 16/رمضان/1357هـ المتوافق مع 8/ 11/1938م.
تزوجت في عام /1963/م من السيدة الفاضلة سامية دلال بنت عبد القادر سيد درويش، وهي من عائلة حلبية، وقد أنجبت لي ابنا وأربع بنات.
أخذت العلم في مراحل دراستي المختلفة عن عدد من الشيوخ والأساتذة، وكان أكثرهم تأثيرا في نفسي وإفادة لي:
في المرحلة الابتدائية: الأستاذ عبد الكريم صديق، والأستاذ يونس حقي، والأستاذ عبد الحميد المقيد، والأستاذ غالب خياطة.
وفي المرحلتين الإعدادية والثانوية: في الفقه الحنفي: الشيخ بكري رجب، والشيخ عبد الوهاب سكر.
وفي المرحلة الجامعية: الأستاذ مصطفى الزرقاء، والدكتور مصطفى السباعي، والدكتور معروف الدواليبي، والدكتور محمد فوزي فيض الله، والدكتور يوسف العش.
وفي مرحلة الدراسات العليا: الشيخ الدكتور أبو النور زهير، والشيخ الدكتور عثمان مريزق، والشيخ الدكتور الحسيني شحاتة، وهو المشرف على رسالة الدكتوراه التي أعددتها بعنوان: (فسخ الزواج: بحث مقارن بين الإسلام واليهودية والنصرانية) .
وفي عام/1965/م صدر قرار عن السيد وزير التعليم العالي في دمشق بإيفادي إلى جامعة الأزهر لمتابعة الدراسات العليا، فسافرت إلى جامعة الأزهر في القاهرة، وفي عام/1970/م وبعد حصولي على شهادة الدكتوراه في الفقه المقارن عينت مدرسا في كلية الشريعة بجامعة دمشق، وقمت بالتدريس فيها، وفي عام/1976/م رقيت إلى وظيفة أستاذ مساعد في كلية الشريعة بجامعة دمشق، بناء على إنتاج علمي تقدمت به للترقية، وفي عام /1980/م رقيت إلى أستاذ في كلية الشريعة بجامعة دمشق.
وفي عام /1983/م عينت رئيسا لقسم علوم القرآن والسنة في جامعة دمشق حتى عام /1987/م، وفي عام /1985/م عينت وكيلا لكلية الشريعة للشؤون الإدارية إلى جانب رئاسة قسم علوم القرآن والسنة حتى سنة/1987/م.
وفي عام /1993/م صدر قرار من وزير التعليم العالي في دمشق بإعارتي إلى الموسوعة الفقهية في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة الكويت، بناء على طلبها، فسافرت إليها، ولا زلت فيها.
أهم اللجان العلمية التي شارك فيها:
1 -مجلس كلية الشريعة في جامعة دمشق. 2 - هيئة الفتوى في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة الكويت.
3 -لجنة الفتوى في الأمانة العامة للأوقاف في دولة الكويت.