سبتني بعينى جؤذرٍ بخميلةٍ ... ... وجيدٍ كجيدِ الرئم زينهُ النظمُ
ووحفٍ يثنى في العقاصِ كأنهُ ... ... عليها إذا دنت غدايرهُ كرمُ
وأقنى كحدِ السيفِ يشرفُ قبلها ... وأشنبَ رفافِ الثنايا لهُ ظلمُ
لها كفلٌ رابٍ وساقٌ عميمةٌ ... وكعبٌ علاهُ النحضُ ليسَ لهُ حجمُ
تصيدُ ألبابَ الرجالِ بأنسها ... ... ويقتلهم منها التدللُ والنعمُ
لباخيةٌ عجزاءُ جمٌّ عظامها ... ... نمت في نعيمٍ واتمهلَّ بها الجسمُ
توالدها بيضٌ حرايرُ كالدمى ... ... نواعمُ لا سودٌ قصارٌ ولا خثمُ
وأجدادُ صدقٍ لا يعابُ فعالهم ... ... همُ النضدُ السرُّ الغطارفةُ الشمُ
مطاعيمُ في البؤسى لمن يعتريهم ... إذا يشتكى في العامِ ذي السنةِ الأزمُ
مصاليتُ أبطالٌ إذا الحربُ شمرت ... بأمثالهم يومَ الوغى يكشفُ الهمُ
إذا انتسبت مدت يديها إلى العلى ... وصدقها الإسلامُ والحسبُ الضخمُ
كأني إذا لم ألقَ نعمًا مجاورٌ ... ... قبائلَ من ياجوج من دونها الردمُ
وذي رحمٍ قلمتُ أظفارَ ضغنهِ ... ... بحلمي عنهُ وهو ليسَ لهُ حلمُ
يحاولُ رغمي لا يحاولُ غيرهُ ... ... وكالموتِ عندي أن يعزى بهِ الرغمُ
فإن أعفُ عنهُ أغضِ عينًا على قذىً ... وليسَ لهُ بالصفحِ عن ذنبهِ علمُ