الْمُرْسَلِينَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: و سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ قَالَ: فَمَا آمَنَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ" [1] ."
نزول الآية (8) :إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا:
أخرج ابن جرير الطبري عن عكرمة قال: قال أبو جهل: لئن رأيت محمدًا لأفعلن ولأفعلن، فأنزلت ( إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالا ) .. إلى قوله ( فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ) قال: فكانوا يقولون: هذا محمد، فيقول أين هو، أين هو؟ لا يبصره . [2] .
نزول الآية (12) :إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى:
أخرج الترمذي عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ كَانَتْ بَنُو سَلِمَةَ فِى نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ فَأَرَادُوا النُّقْلَةَ إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِى الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ آثَارَكُمْ تُكْتَبُ » . فَلَمْ يَنْتَقِلُوا. [3] .
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ: كَانَ بَنُو سَلَمَةَ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَرَادُوا أَنْ يَنْتَقِلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"إِنَّهُ تُكْتَبُ آثَارُكُمْ"، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِمُ الْآيَةَ فَتَرَكُوا" [4] "
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ:"كَانَتْ مَنَازِلُ الْأَنْصَارِ مُتَبَاعِدَةً مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَأَرَادُوا أَنْ يَنْتَقِلُوا إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَزَلَتْ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ فَقَالُوا:"نَثْبُتْ فِي مَكَانِنَا""
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ:"كَانَتِ الْأَنْصَارُ بَعِيدَةً مَنَازِلُهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَأَرَادُوا أَنْ يَنْتَقِلُوا ، قَالَ: فَنَزَلَتْ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ"فَثَبَتُوا""
(1) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيِّ ( 147 ) فيه النضر بن عبد الرحمن ، أبو عمر الخزاز وهو متروك
(2) - تفسير ابن كثير - دار طيبة - (6 / 564) وتفسير الطبري - مؤسسة الرسالة - (20 / 495) صحيح مرسل
(3) - سنن الترمذى (3533) صحيح
(4) - شُعَبُ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ (2761) صحيح