فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 335

ثم ضرب المثل لهم بأهل قرية كذبوا رسلهم واحدا بعد الآخر ، وكذبوا الناصح لهم وقتلوه ، فدخل الجنة ، ودخلوا هم النار. وأعقب ذلك تذكيرهم بتدمير الأمم المكذبة الغابرة.

وانتقل البيان إلى إثبات البعث والقدرة والوحدانية بإحياء الأرض الميتة ، وبيان قدرة اللّه الباهرة في الكون من تعاقب الليل والنهار ، وتسخير الشمس والقمر وغيرهما من الكواكب السيارة والثابتة ، وتسيير السفن في البحار.

وإزاء ذلك هزم الجاحدون ، وأنذروا بالعقاب السريع ، وفوجئوا بنقمة اللّه في تصوير أهوال القيامة ، وبعثهم من القبور بنفخة البعث والنشور ، فأعلنوا ندمهم ، وصرحوا بأن البعث حق ، ولكن لم يجدوا أمامهم إلا نار جهنم ، وكانوا قد وبخوا على اتباع وساوس الشيطان ، وأعلموا أن اللّه قادر على مسخهم في الدنيا.

وأما المؤمنون فيتمتعون بنعيم الجنان ، ويحسون بأنهم في أمن وسلام من رب رحيم.

ثم نفى اللّه تعالى كون رسوله شاعرا ، وأعلم الكافرين أنه منذر بالقرآن المبين أحياء القلوب ، وذكّر الناس قاطبة بضرورة شكر المنعم على ما أنعم عليهم من تذليل الأنعام ، والانتفاع بها في الطعام والشراب واللباس.

وندد اللّه تعالى باتخاذ المشركين آلهة من الأصنام أملا في نصرتها لهم يوم القيامة ، مع أنها عاجزة عن أي نفع ، وهم مع ذلك جنودها الطائعون.

وختمت السورة بالرد القاطع على منكري البعث بما يشاهدونه من ابتداء الخلق ، وتدرج الإنسان في أطوار النمو ، وإنبات الشجر الأخضر ثم جعله يابسا ، وخلق السموات والأرض ، وإعلان القرار النهائي الحتمي الناجم عن كل ذلك ، وهو قدرة اللّه الباهرة على إيجاد الأشياء بأسرع مما يتصور الإنسان ، وأنه الخالق المالك لكل شيء في السموات والأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت