وعن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ:ثني أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ يَقُولُ:"ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الدَّجَّالَ،وَذَكَرَ أَمْرَهُ،وَأَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ يَقْتُلُهُ،ثُمَّ قَالَ:"فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ،أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ:يَا عِيسَى،إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي،لَا يَدَ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ،فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ،وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ،فَيَمُرُّ أَحَدُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ،فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا،ثُمَّ يَنْزِلُ آخِرُهُمْ،ثُمَّ يَقُولُ:لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَاءٌ مَرَّةً . فَيُحَاصَرُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ،حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ يَوْمَئِذٍ خَيْرًا لِأَحَدِهِمْ مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمْ،فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ،فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ،فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى مَوْتَ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ،فَيَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ،فَلَا يَجِدُونَ مَوْضِعًا إِلَّا قَدْ مَلَأَهُ زُهْمُهُمْ وَنَتَنُهُمْ وَدِمَاؤُهُمْ،فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ،فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ،فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ،ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لَا يُكَنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ،فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ" [1] "
(1) - جَامِعُ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لِلطَّبَرِيِّ (22676 ) صحيح