آدَمَ،قَالَ:سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِكَعْبٍ:أَيْنَ تُرَى أَنْ أُصَلِّيَ ؟ فَقَالَ:إِنْ أَخَذْتَ عَنِّي صَلَّيْتَ خَلْفَ الصَّخْرَةِ،فَكَانَتِ الْقُدْسُ كُلُّهَا بَيْنَ يَدَيْكَ،فَقَالَ عُمَرُ ضَاهَيْتَ الْيَهُودِيَّةَ،لاَ،وَلَكِنْ أُصَلِّي حَيْثُ صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَتَقَدَّمَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَبَسَطَ رِدَاءَهُ فَكَنَسَ الْكُنَاسَةَ فِي رِدَائِهِ وَكَنَسَ النَّاسُ.
وبقي المسجد الأقصى على حالته بعد الفتح الإسلامي،إلى أن جاء الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان فبدأ بناء المسجد الأقصى سنة (66هـ) على صورته القائمة اليوم.
وأما الصخرة فأول من بنى فوقها مسجدًا في العصر الإسلامي عبد الملك بن مروان (65-86هـ/684-705م) ،حيث بدأ العمل في بنائها سنة (66هـ/ 685م) ،وتم الفراغ منها سنة (72هـ/691م) ،وصرف على بنائها خراج مصر لسبع سنين،وهذه القبة مبنية على الصخرة المشرفة التي عرج عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ليلة الإسراء والمعراج،وهذا المسجد معروف بمسجد الصخرة،والمشهور بقبته الذهبية على المبنى المثمن.
وتعتبر قبة الصخرة المشرفة إحدى أهم المعالم المعمارية الإسلامية.
والمسجد الأقصى كما هو معلوم له فضائل،فهو أحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال،وهو الذي أُسري بالنبي - صلى الله عليه وسلم - منه... [1]
(1) - فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (13 / 480) -أيهما بُني أولًا: المسجد الأقصى أم قبة الصخرة؟ -المجيب د. محمد بن عبد الله القناص