فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 340

يُرَ مِثْلُهَا،حَتَّى إِنَّ بَنِي الْأَبِ كَانُوا يَتَعَادَوْنَ عَلَى مِائَةٍ لَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُلُ"،قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أفَيُقْسَمُ هَاهُنَا مِيرَاثٌ ؟ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَصِلُ هَذَا الْحَدِيثَ - قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَدْخُلُوا قُسْطَنْطِينِيَّةَ،فَيَجِدُونَ فِيهَا مِنَ الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ،مَا أَنَّ الرَّجُلَ يَتَحَجَّلُ حَجْلًا،فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَ فِي دِيَارِكُمْ،فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ،قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أفَيُفْرَحُ هَاهُنَا بِغَنِيمَةٍ ؟ فَيَبْعَثُونَ مِنْهُمْ طَلِيعَةً عَشَرَةَ فَوَارِسَ،أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ،قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَقَبَائِلَهُمْ،وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ،هُمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ فَوَارِسَ فِي الْأَرْضِ،فَيُقَاتِلُهُمُ الدَّجَّالُ فَيُسْتَشْهَدُونَ"جَامِعُ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ [1] "

قوله: (هجيرى) ؛ بكسر الهاء والجيم المشددة؛ أي: شأنه ودأبه ذلك.

وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ رَابِطَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِبُولَانَ،يَا عَلِيُّ"،قَالَ الْمُزَنِيُّ: يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ،قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ:"اعْلَمْ أَنَّكُمْ سَتُقَاتِلُونَ بَنِي الْأَصْفَرِ،وَيُقَاتِلُهُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ،ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَوْقَةُ الْمُسْلِمِينَ أَهْلُ الْحِجَازِ الَّذِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ،لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قُسْطَنْطِينِيَّةَ وَرُومِيَّةَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ،فَيَهُدُّوا حِصْنَهُمَا،وَيُصِيبُوا مَالًا عَظِيمًا لَمْ يُصِيبُوا مِثْلَهُ قَطُّ،حَتَّى يَقْتَسِمُوا بِالتِّرْسَةِ . ثُمَّ يَصْرُخُ صَارِخٌ: يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ،قَدْ خَرَجَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ فِي بِلَادِكُمْ وَذَرَارِيِّكُمْ،فَيَنْقَبِضُ النَّاسُ عَنِ الْمَالِ،فَمِنْهُمُ الْآخِذُ،وَمِنْهُمُ التَّارِكُ،فَالْآخِذُ نَادِمٌ،وَالتَّارِكُ نَادِمٌ،ثُمَّ يَقُولُونَ: مَنْ هَذَا الصَّارِخُ ؟ وَلَا يَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ،فَيَقُولُونَ: ابْعَثُوا طَلِيعَةً إِلَى لُدٍّ،فَإِنْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ خَرَجَ فَسَيَأْتِيكُمْ بِعِلْمِهِ،فَيَأْتُونَ فَيُبْصِرُونَ وَلَا يَرَوْنَ شَيْئًا،وَيَرَوْنَ النَّاسَ سَاكِتِينَ،فَيَقُولُونَ: مَا صَرَخَ الصَّارِخُ إِلَّا إِلَيْنَا،فَاعْتَزِمُوا ثُمَّ ارْشُدُوا،فَنَخْرُجُ بِأَجْمَعِنَا إِلَى لُدٍّ،فَإِنْ يَكُنْ بِهَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ نُقَاتِلْهُ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ وَهُوَ خَيْرُ"

(1) - جَامِعُ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ (1432 ) حسن لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت