عَبْدُ اللَّهِ مُتَّكِئًا،فَقَعَدَ،فَقَالَ: إِنَّ السَّاعَةَ لاَ تَقُومُ حَتَّى لاَ يُقَسَّمَ مِيرَاثٌ،وَلا يَفْرَحُ بِغَنِيمَةٍ عَدُوٍّ،يَجْمَعُونَ لأَهْلِ الإِسْلامِ،وَيَجْمَعُ لَهُمْ أَهْلُ الإِسْلامِ،وَنَحَا بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ،قُلْتُ: الرُّومَ تَعْنِي ؟ قَالَ: نَعَمْ،وَيَكُونُ عِنْدَ ذَاكُمُ الْقِتَالُ رِدَّةً شَدِيدَةً،فَيَتَشَرَّطُ الْمُسْلِمُونَ شَرْطَةً لِلْمَوْتِ،لاَ تَرْجِعُ إِلاَّ غَالِبَةٌ،فَيُقَاتِلُونَ حَتَّى يَحْجِزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ،فَيَفِيءُ هَؤُلاءِ،وَيَفِيءُ هَؤُلاءِ،كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ،وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ،ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شَرْطَةً لِلْمَوْتِ،لاَ تَرْجِعُ إِلاَّ غَالِبَةً،فَيُقَاتِلُونَ حَتَّى يَحْجِزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ،فَيَفِيءُ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ،كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ،وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ،ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شَرْطَةً لِلْمَوْتِ،لاَ تَرْجِعُ إِلاَّ غَالِبَةً،فَيُقَاتِلُونَ حَتَّى يُمْسُوا،فَيَفِيءُ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ،كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ،وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ،فَإِذَا كَانَ الرَّابِعُ،نَهَدَ إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ أَهْلِ الإِسْلامِ،فَجَعَلَ اللَّهُ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ،فَيَقْتَتِلُونَ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً،إِمَّا قَالَ: لَمْ يُرَ مِثْلُهَا،وَإِمَّا قَالَ: لَنْ نَرَ مِثْلَهَا،حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ،فَلا يُخَلِّفُهُمْ حَتَّى يَخِرَّ مَيِّتًا،فَيَتَعَادُّ بَنُو الأَبِ وَكَانُوا مِائَةً،فَلا يَجِدُونَ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلاَّ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ،فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يَفْرَحُ،أَوْ مِيرَاثٍ يُقَسَّمُ،قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ،إِذْ سَمِعُوا بِنَاسٍ هُمْ أَكْثَرُ مِنْ ذَاكَ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ،أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَّفَ فِي ذَرَارِيِّهِمْ،فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ،وَيُقْبِلُونَ فَيَبْعَثُونَ عَشْرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنِّي لأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ،وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ،هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ،وَقَالَ: هُمْ خَيْرٌ مَنْ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ"المستدرك للحاكم [1] "
وعَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ،قَالَ: هَاجَتْ رِيحٌ وَنَحْنُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ،فَغَضِبَ ابْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى عَرَفْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ،فَقَالَ: وَيْحَكَ،إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقْسَمَ مِيرَاثٌ،وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ،ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ وَقَالَ: عَدُوٌّ يَجْتَمِعُ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ هَاهُنَا فَيَلْتَقُونَ،فَتُشْتَرَطُ شُرْطَةُ الْمَوْتِ: لَا تَرْجِعُ إِلَّا وَهِيَ غَالِبَةٌ،فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ،وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ،وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ ثُمَّ تُشْتَرَطُ الْغَدَ شُرْطَةُ الْمَوْتِ: لَا تَرْجِعُ إِلَّا وَهِيَ غَالِبَةً فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ،فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ،وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ،وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ
(1) - المستدرك للحاكم (8471) صحيح