قوله: (والراء) أي المخرج الحادي عشر طرَف اللسانِ مع ما يحاذيه من اللثة فُوَيقَ الثنايا العُليا وهو مقارب لمخرج النون لكنه أدخل إلى ظهر اللسان قليلًا ويخرج منه حرف واحد:
وهو الراء وأثناء النطق به ينفتح قليل بين الحنك الأعلى واللسان فيخرج الهواء بينهما ويكون شكل اللسان منقعرا.
وهناك فرق بين مخرجي الراء المفخمة والراء المرققة:
فاما الراء المفخمة فيصاحبها تقعر في وسط اللسان وتضييق في الحلق بخلاف المرققة فلا يصاحبها لا تقعر ولا تضييق في الحلق وكما موضح في الصور اسفل.
(يدانيه) فاخبر ان مخرج الراء يقارب مخرج النون، (لِظَهْرٍ أَدْخَلُ) وافاد ان مخرج الراء ادخل في ظهر اللسان، وذلك رأي سيبويه ومن وافقه.
وهذه الحروف الثلاثة تسمى الذلقية وذولقية نسبة إلى ذلق اللسان: أي طرفه، وما ذكره الناظم من تغاير مخارج الثلاثة مذهب سيبويه والحذاق، وذهب الفراء وقطرب والجرمي الى ان مخرجها واحد وهو طرف اللسان مع ما ذكر.
واعلم انه ينبغي ان تحدث فجوة يمر منها الصوت بين طرف اللسان ومع مايحاذيه من اللثة والتي لولا هذه الفجوة لانقفل المخرج تماما مما يؤدي الى التكرير المنهي عنه وسنتكلم عنه في صفات الحروف.
قال الناظم رحمه الله:
[16] وَالطَّاءُ وَالدَّالُ وَتَا مِنْهُ وَمِنْ
عُلْيَا الثَّنَايَا
أي المخرج الثاني عشر وهو طرف اللسان ومن أصول الثنايا العليا مصعدا الى جهة الحنك للطاء والدال والتاء وتسمى النطعيَّة لأنها تخرج من نطع الغار الأعلى وهو سقفه.
فأما الطاء: فمن طرف اللسان وأصول الثنايا العليا مع ارتفاع في أقصى اللسان أي مؤخره، ويراعي معه ارتفاع أقصى اللسان والتصاق جملة منه بالحنك الأعلى، وتقعير وسطه بحيث ينحبس الهواء داخل الغار فيغلظ صوتها لأنها مستعلية مطبقة كما سيأتي في الصفات.
بينما الدال والتاء: من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا ولكن بدون ارتفاع لأقصى اللسان وكما مبين في الصورتين أسفل.