الصفحة 43 من 493

يسيل، فإذا سال فهو عبرة، قال الشاعر:

إلى الله أشْكُو دَمْعَةً تَتَحَيَّرُ ... ولَو قَدْ حَدَا الحَادِي لَظَلَّتْ تَحَدَّرٌ

ثم يتجوز في الدمع فيستعمل فيما فارق الجفن، قال امرؤ القيس:

*. . . حتى بَلَّ دمعي مِحْمَلِي *

وسُمَّيت العبرة عبرة؛ لعبورها الأجفان، والدمع يسمى بذلك لمفارقته مستقره، ويقال: سُمَّى بذلك لظهوره، ومنه الشَّجَّة الدامعة: إذا ظهر الدم منها.

وحكى ابن سيدة في المخصص عن الفارسي أنه قال: الدمع يكون اسمًا ومصدرًا، وعلى هذا جمع فقيل: أَدْمُع، ودموع.

قال الجوهري: والدُّمَاع بالضم: ماء العين عن علة أو كِبَر ليس الدمع، وأنشد:

يَا مَنْ لِعَينٍ لَا تَنِي تَهْمَاعا ... قَدْ تَرَكَ الدَّمْعُ بها دُمَاعا.

فال أبو جعفر: قال ثعلب في نوادره وفي المجالس له: سمعتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت