قَلِيلًا {142} (النساء 142)
وقد حذر النبي وانذر من الرياء والشرك في الأعمال والأقوال فقال فيما رواه أبي هريرة رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه) [1]
-وأيضًا عن ابن جندب بن عبد الله بن سفيان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من سمع سمع الله به ومن يرائي يرائى الله به) [2]
-أخي القارئ ..
-لقد أطلنا في شرح وتوضيح هذه الكبيرة لخطورتها , وتعلم كما أعلم يقينا عن التوحيد الخالص هو سبب وجودنا والغاية من خلق الله تعالي لعبادة وللجنة والنار, وارساله للرسل والأنبياء علي مر العصورمبشرين ومنذيرين, ومن ثم حذار أن تجعل أعمالك وأقوالك يشوبها عدم الإخلاص لله تعالي فهي مردودة عليك, ولا يتقبل الله منك إلا ما كان خالصا لوجه الكريم والله المستعان.
كيف تحصن نفسك من هذه الكبيرة؟
والجواب بالفهم الصحيح لحقيقة التوحيد بفهم سلف الأمة وأهل السنة والجماعة ,وذلك هو الحصن الحصين والسبيل الوحيد المنقذ له من الشرك.
وبادي ذي بدء نبين إن التوحيد ينقسم لأقسام أذكرها هنا مع البيان والتوضيح [3] :
* (توحيد الربوبية) .. أي لا رب سواه وإفراده سبحانه وتعالى بالخلق، والملك، والتدبير .. قال تعالي: {هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو} -3 - فاطر
* (توحيده الألوهية) .. أي لا اله سواه وإدراك أن من يشرك به ويموت علي ذلك مصيره النار .. لقوله تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا} النساء/"36"
* (توحيد الأسماء والصفات) .. أي إفراد الله سبحانه وتعالى بما سمي ووصف به نفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، مثل صفة النزول من السماء والضحك والفرح والعجب واليد والعين والرجل .. الخ , وذلك بإثبات ما أثبته سبحانه وتعالي لنفسه وما أثبته له رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من غير تحريف، ولا تعطيل، ومن غير تكييف، ولا تمثيل""
-لقوله تعالى: ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) سورة الشورى/ 11 ..
قال ابن العثيمين - رحمه الله في الفتاوي: وأنواع التوحيد بالنسبة لله عز وجل تدخل كلها في تعريف عام وهو"إفراد الله سبحانه وتعالى بما يختص به".
وهي حسب ما ذكره أهل العلم ثلاثة:
(1) 1 -أخرجه مسلم في الزهد و الرقائق (2985) وأبن ماجه في الزهد (4202)
(2) 2 -أخرجه البخارى في الرقائق (6499) ومسلم في الزهد والرقائق (2987)
(3) نقلًا عن كتابي"هذا ديننا يا أمة الإسلام"وسيطبع قريبًا أن شاء الله