واقْنُتْ وبينَ الرَّجَا والْخَوْفِ قُمْ أبَدًا تَخْشَى الذنُوبَ وتَرْجُو عَفْوَ ذَي الكَرَمِ
فالخوفُ ما أوْرَثَ التقوَى وحَثَّ عَلى مَرْضاةِ رَبِّي وهَجْرِ الإِثْمِ والأَثَمِ
كَذا الرَّجَا ما عَلى هذا يحِثُّ لِتَصْ دِيقٍ بِمَوْعودِ رَبِّي بالْجَزَا العَظِمِ
والْخَوْفُ إنْ زادَ أفْضَى لِلْقُنُوطِ كَمَا يُفْضِي الرَّجاءُ لأَمْنِ الْمَكْرِ والنِّقَمِ
فَلا تُفَرِّطْ ولا تُفْرِطْ وكُنْ وَسَطًا وَمِثْلَ مَا أمَرَ الرَّحْمَنُ فاسْتَقِمِ
سَدِّدْ وقارِبْ وأَبْشِرْ واسْتَعِنْ بِغُدوْ وٍ والرّواحِ وأَدْلِجْ قاصِدًا ودُمِ
فمِثْل ما خَانَتِ الكسْلانَ هِمَّتُهُ فَطَالَمَا حُرِمَ الْمُنْبَتُّ بالسَّأَمِ
ودُمْ عَلى البَاقِياتِ الصَّالِحاتِ وحَوْ قِلَنْ واسْأَلِ اللهَ رِزْقًا حُسْنَ مُخْتَتَمِ
واضْرَعْ إلى اللهِ في التَّوْفِيقِ مُبْتَهِلًا فَهو الْمُجِيبُ وأهْلُ الْمَنِّ والْكَرَمِ
يا رَبِّ يا حيُّ يا قيومُ مَغْفِرَةً لِمَا جَنَيْتُ مِنَ العِصْيانِ واللَّمَمِ
وامْنُنْ عَلَيَّ بِمَا يُرْضيكَ واقْضِهِ لِي مِنِ اعْتِقادٍ ومِنْ فِعْلٍ ومِنْ كَلِمِ
وأَعْلِ دينَكَ وانْصُرْ ناصِريهِ كَمَا وَعَدْتَهُمْ ربَّنا فِي أصْدَقِ الكَلِمِ
واقسِمْ بِبَأْسِكَ رَبِّي حِزْبَ خاذِلِهِ ورُدَّ كَيْدَ الأعادِي فِي نُحُورِهِمِ
واشْدُدْ عَليْهِمْ بِزِلْزَالٍ ودَمْدَمَةٍ كمَا فَعَلْتَ بأهْلِ الْحِجْرِ فِي القِدَمِ
واجْعَلْهُمُو رَبَّنا لِلْخَلْقِ مَوْعِظَةً وعِبْرَةً يا شَديدَ البَطْشِ والنِّقَمِ
ثم الصَّلاةُ عَلى الْمَعْصومِ مِنْ خَطَأٍ مُحَمَّدٍ خَيْرِ رُسْلِِ اللهِ كُلِّهِمِ
والآلِ والصَّحْبِ ثمَّ التابعينَ لَهُمْ وتَمَّ نَظْمِي بِحَمْدِ اللهِ ذِي النِّعَمِ…