جاءني أطباء وكلمتهم في عذاب القبر، قالوا: ما فهمنا شئ؟ قلت لهم: لماذا؟ قالوا: لأنه لا يُرى. فقلت لهم: الإنسان يأكل الطعام يدخل المعدة، ثم يتحلل إلى دم ليغذى الجسد، فإذا زاد شئ عن تناسبه جاء المرض، فيذهب إلى طبيب التحاليل، فيقول له: عندك نسبة عالية في السكر، أو عندك نسبة عالية من الأملاح، وقلت لهم: أريد أن تخرجوا من جسد الإنسان قليل من السكر، فقال طبيب: هذا الأمر صعب يحتاج إلي مراحل كثيرة.
فقلت لهم: عُلم من هذا أن السكر موجود يُرى وهو في الخارج، ولا يُرى وهو في الداخل، و الملح موجود يُرى وهو في الخارج، ولا يُرى وهو في الداخل.
كذلك البساتين والأفاعي والعقارب والنار على نوعين:
نوع: نراه في الأرض.
ونوع: في البرزخ لا يُرى، فنحن لا نستطيع أن نحقق ونصل بالعقل بل نحن نعلم بالوحي، بأي عمل يكون القبر روضة من رياض الجنة .. وبأى عمل يكون القبر حفرة من حفر النار .. فقال الأطباء: فهمنا.
بل نحن لا نُريد أن يفهم الناس فقط، بل يميل الناس إلى الآخرة وينشغلوا بها عن الأسباب الدنيوية، ولا يكون عندهم الحرص على شهوات الدنيا، بل يكون الحرص على دين الله - عز وجل -.
زادت الأشياء وزادت المصائب، ويزول الأمن يومًا فيوم، ولا تستقيم