هذا يغنى هذا ويفقر هذا وهو قادر أن يحفظ الإنسان مع جميع أسباب الهلاك وهو قادر أن يهلكه مع جميع أسباب الحفظ والحماية وهو قادر أن يعز الإنسان مع جميع أسباب الذل وقادر أن يذل الإنسان مع جميع أسباب العز قال - عز وجل: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ} [1]
وذكر الله - عز وجل - قصص الأمم الماضية الكافرة، كيف الله قلب أحوالهم من العز إلي الذل، ومن القوة إلي الضعف، ومن الغنى إلي الفقر، ومن السراء إلي الضراء، ومن الحفظ إلي الهلاك.
وكذلك ذكر الله - عز وجل - قصص الأمم المؤمنة كيف أصلح الله أحوالها من الذل إلي العزة، ومن الضعف إلي القوة، ومن الهلاك إلي الحفاظة، ومن الضراء إلي السراء، ومن الفقر إلي الغنى، ومن الأحزان إلي الأفراح.
(1) سورة آل عمران _ الآيتان 26،27.