فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 146

وقال ابن المنذر -رحمه الله-:

يتحراها مع ذَلِكَ في الوتر من ليالي العشر وفي ليلة سبع وعشرين خاصة، وأحوط للأمر أن لا يغفل عن إحياء الليالي العشر رجاء أن لا تفوته؛ لأن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عظم من أمرها، فَقَالَ: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر لَهُ مَا تقدم من ذنبه وما تأخر» [1] .

ما يقوله إذا وافق ليلة القدر:

عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا أَدْعُو؟ قَالَ: «تَقُولِينَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» [2] .

علامة ليلة القدر:

عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي كُنْتُ أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ نُسِّيتُهَا، وَهِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَهِيَ طَلْقَةٌ بَلْجَةٌ، لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا يَفْضَحُ كَوَاكِبَهَا، لَا يَخْرُجُ شَيْطَانُهَا حَتَّى يَخْرُجَ فجرها» [3] .

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: «لَيْلَةٌ طَلْقَةٌ، لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، تُصْبِحُ الشَّمْسُ يَوْمَهَا حَمْرَاءَ ضَعِيفَةً» [4] .

(1) انظر: الاقناع لابن المنذر (1/ 201) .

(2) أخرجه ابن ماجه في «سننه» (3850) ، وأحمد في «مسنده» (25384) ، والنسائي في «السنن الكبرى» (7665) ، والحاكم في «المستدرك» (1942) .

(3) أخرجه ابن خزيمة في «صحيحه» (2190) ، وابن حبان في «صحيحه» (3688) ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح بشواهده.

(4) أخرجه ابن خزيمة في «صحيحه» (2192) ، وقال الشيخ الألباني: حديث صحيح لشواهده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت