عليه تعالى، ردًا على المعتزلة، أو لئلا يجزم كل أحد فإن ثبوت أجر الأفراد تحت المشيئة، ويمكن أن يكون إن بمعنى إذ فتتعلق بجميع ما سبق» [1] .
وعَنْ مُعَاذِ بْنِ زُهْرَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ» [2] .
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَفْطَرَ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ, وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ» [3] .
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَفْطَرَ قَالَ: «لَكَ صُمْتُ، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ، فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» [4] .
وقال صاحب «مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» : قوله: «كان إذا أفطر قال» أي: دعا. وقال ابن الملك: أي قرأ بعد الإفطار: «اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ» ، قال المظهر: يعني لم يكن صومي رياء بل كان خالصًا لك؛ لأنك الرازق فإذا أكلت رزقك ولا رازق غيرك فلا ينبغي العبادة لغيرك. وقال الطيبي: قدم الجار والمجرور في القرينتين على العامل دلالة على الاختصاص إظهار للاختصاص في الافتتاح، وإبداء لشكر الصنيع المختص به في الاختتام [5] .
(1) انظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للقاري (4/ 1368) .
(2) أخرجه أبو داود في «سننه» (3258) ، وقال الشيخ الألباني: ضعيف، والبيهقي في «السنن الكبرى» (8134) وفي «السنن الصغير» (1391) .
(3) أخرجه الطبراني في «الصغير» (912) و «الأوسط» (7549) .
(4) أخرجه الطبراني في «الكبير» (12720) .
(5) انظر: مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لأبو الحسن المباركفوري (6/ 475) .