فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 146

فإن شك في ذلك كأن تردد في بقاء الليل لم يسن التأخير بل الأفضل تركه؛ للخبر الصحيح: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ [1] » [2] .

قال الإمام الشافعي -رحمه الله-: وأحب تعجيل الفطر وتأخير السحور؛ اتباعًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] .

وقال الإمام النووي -رحمه الله-: قال أصحابنا: وإنما يستحب تأخير السحور مادام متيقنًا بقاء الليل، فمتى حصل شك فيه فالأفضل تركه [4] .

وقال ابن حجر في «فتح الباري» : «قال بن عبد البر: أحاديث تعجيل الإفطار وتأخير السحور صحاح متواترة، وعند عبد الرزاق وغيره بإسناد صحيح عن عمرو بن ميمون الأودي قال: كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أسرع الناس إفطارا وأبطأهم سحورًا» [5] .

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ - رضي الله عنه -، حَدَّثَهُ: «أَنَّهُمْ تَسَحَّرُوا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ» . قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «قَدْرُ خَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ» يَعْنِي: آيَةً [6] .

(1) أخرجه أحمد في «المسند» (1723) ، والترمذي في «سننه» (2518) ، والنسائي في «السنن الكبرى» (5201) ، والدارمي في «سننه» (2574) .

(2) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، الخطيب الشربيني (2/ 166) .

(3) مختصر المزني (8/ 153) ،

(4) المجموع شرح المهذب، النووي (6/ 360) .

(5) فتح الباري شرح صحيح البخاري، ابن حجر (4/ 199) .

(6) أخرجه البخاري (575) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت