الصفحة 24 من 28

231/ 4 كلا وما منهمْ أحاطَ بكلِّ ما ... قد قالَهُ المبعوثُ بالقرآن

232/ 5 فلِذاكَ أوصوْكمْ بأنْ لا تجعلوا ... أقوالهَم كالنصِّ في الميزان

233/ 6 لكن زِنُوها بالنُّصوصِ فإن تُوَا ... فِقْها فتلكَ صحيحةُ الأوزان

234/ 7 لكنكُمْ قدَّمْتُمُ أقوالهَم ... أبدًا على النَّصِِّ العظيم الشَّان

235/ 8 والله لا لوصيةِ العلماءِ نفْـ ... فَذْتُمْ ولا لوصيةِ الرحمن

236/ 9 وركبتمُ الجهلَيْن ثم تركْتُمُ النْـ ... نَصَين معْ ظلم ومعْ عُدْوان

237/ 10 قلنا لكمْ فتعلَّموا قلتُمْ أمَا ... نحنُ الأئمةُ فاضِلوا الأزمان

238/ 11 مِن أينَ والعلماءُ أنتمْ فاستَحُوا ... أين النجومُ مِن الثَّرى التَّحْتَاني

239/ 12 لم يشبهِ العلماءَ إلا أنتُمُ ... أشبهْتمُ العلماءَ في الأذْقَان [1]

240/ 13 واللهِ لا علمٌ ولا دينٌ ولا ... عقلٌ ولا بمروءةِ الإنسان

241/ 14 عاملْتمُ العلماءَ حين دعوكُمُ ... للحقِ بلْ بالبغيِ والعُدْوان

242/ 15 إن أنتمُ إلا الذَّبابُ إذا رأى ... طُعْمًا فيا لمساقِطِ الذبّان

243/ 16 وإذا رأى فزَعًا تطايرَ قلبُه ... مثلَ البُغاثِ يُسَاقُ بالعِقْبان [2]

(1) أي ما أشبهتم العلماء إلا في اللحى.

(2) بُغاثُ الطير: ما يُصاد ولا يصيد. العِقْبان: جمع كثرة لعُقَاب، وهو من الطيور الجوارح. فوصف الناظم هؤلاء بأنهم أصحاب جشع على الدنيا كالذباب، وأصحاب جُبن وضعف عند النوازل كالبُغاث الذي يفر من العِقْبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت