231/ 4 كلا وما منهمْ أحاطَ بكلِّ ما ... قد قالَهُ المبعوثُ بالقرآن
232/ 5 فلِذاكَ أوصوْكمْ بأنْ لا تجعلوا ... أقوالهَم كالنصِّ في الميزان
233/ 6 لكن زِنُوها بالنُّصوصِ فإن تُوَا ... فِقْها فتلكَ صحيحةُ الأوزان
234/ 7 لكنكُمْ قدَّمْتُمُ أقوالهَم ... أبدًا على النَّصِِّ العظيم الشَّان
235/ 8 والله لا لوصيةِ العلماءِ نفْـ ... فَذْتُمْ ولا لوصيةِ الرحمن
236/ 9 وركبتمُ الجهلَيْن ثم تركْتُمُ النْـ ... نَصَين معْ ظلم ومعْ عُدْوان
237/ 10 قلنا لكمْ فتعلَّموا قلتُمْ أمَا ... نحنُ الأئمةُ فاضِلوا الأزمان
238/ 11 مِن أينَ والعلماءُ أنتمْ فاستَحُوا ... أين النجومُ مِن الثَّرى التَّحْتَاني
239/ 12 لم يشبهِ العلماءَ إلا أنتُمُ ... أشبهْتمُ العلماءَ في الأذْقَان [1]
240/ 13 واللهِ لا علمٌ ولا دينٌ ولا ... عقلٌ ولا بمروءةِ الإنسان
241/ 14 عاملْتمُ العلماءَ حين دعوكُمُ ... للحقِ بلْ بالبغيِ والعُدْوان
242/ 15 إن أنتمُ إلا الذَّبابُ إذا رأى ... طُعْمًا فيا لمساقِطِ الذبّان
243/ 16 وإذا رأى فزَعًا تطايرَ قلبُه ... مثلَ البُغاثِ يُسَاقُ بالعِقْبان [2]
(1) أي ما أشبهتم العلماء إلا في اللحى.
(2) بُغاثُ الطير: ما يُصاد ولا يصيد. العِقْبان: جمع كثرة لعُقَاب، وهو من الطيور الجوارح. فوصف الناظم هؤلاء بأنهم أصحاب جشع على الدنيا كالذباب، وأصحاب جُبن وضعف عند النوازل كالبُغاث الذي يفر من العِقْبان.