الْمُنْتَقَيَاتُ
فِي فَضَائِلِ
البَاقِيَات الصَّالِحَات
جَمْعُ أَبِي عَبْدِ اللهِ
خَالِد بن مُحَمَّدِ الْغُرْبَانِي
غَفَرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِين
رَبِّ يَسِّرْ وَأَعِنْ يَا كَرِيمُ
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ . أَمَّا بَعْدُ . فَهَذَهِ رِسَالَةٌ صَغِيرَةٌ تَشْتَمِلُ عَلَى جُمْلَةٍ مِنْ الأَحَادِيثِ النَّبَويّةِ فِي فَضَائِلِ التَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ ، وَفَضَائِلُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَنَحْوهَا كَثِيرٌ لَكِنْ اقْتَصَرْتُ هُنَا مَا وَرَدَ فِيهَا مُجْتَمِعَةً ، يَحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَتِها كُلُّ عَالِمٍ أَوْ عَابِدٍ وَكُلُّ مُسْلِمٍ ، لِمَا فِيهَا مِنَ الخَيْرِ العَظِيمِ . وَقَد اجْتَهَدْتُ فِي تَحَرِّي الأَحَادِيث الصَّحِيحَة .
قَالَ ابنُ تَيْمِيَّة - رَحِمَهُ اللهُ -: (وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ نَوْعَانِ: فَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِيهَا الشُّكْرُ وَالتَّنْزِيهُ وَالتَّعْظِيمُ ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ فِيهَا التَّوْحِيدُ وَالتَّكْبِيرُ) .
قَالَ الشَّاعِرُ: وَإِذا أَرَدتَ ذَُخيرَةً تَبقى فَنا فِس في اِدِّخارِ الباقِياتِ الصالِحاتِ
وَقَالَ الأخرُ: وأَعْمالُ الفَتَى تَبْقَى ويَفْنَى فَعِشْ في الباقِياتِ الصالِحاتِ
وَاَللَّهَ أَسْأَلُ حُسْنَ الْقَصْدِ وَالنِّيَّةِ ، وَأَنْ يَنْفَعَ بِهَا مَنْ حَفِظَهَا وَقَرَأَهَا وَكَتَبَهَا ، وَأَنْ يَجْعَلَهَا عَامَّة النَّفْعِ .