ومنها أنها تسلب صاحبها أسماء المدح والشرف.
ومنها أنها تجعل صاحبها من السفلة. انتهى.
شعرًا:
أَلاَ أَيُّهَا المُستطرف الذنب جاهدًا ... هو الله لا تخفى عَلَيْهِ السَّرَائِر
فإن كُنْت لم تعرفه حِيْنَ عصيته ... فإن الذي لا يعرف الله كافرُ
وَإِنْ كُنْت عَن عِلْمٍ وَمَعرفةٍ بِه ... عَصَيْتَ فَأَنْتَ المُسْتَهِينُ المُجَاهر
فأَيَّةَ حَالَيْكَ اعْتَقَدْتَ فَإِنَّهُ ... عَليمٌ بِِمَا تُطْوَى عَلَيْهِ الضَّمَائِرُ
وآخر:
تُغَازِلُنِي المَنِيَّةُ مِن قَريِب ... وَتَلْحَظُنْي مُلاحَظَةَ الرَّقِيب
وَتَنْشُرُ لِي كِِتَابًا فِيْهِ طَيِّي ... بِخَط الدَّهْر أَسْطُرُه مَشِيِبِي
كِِتَاب فِي مَعَانيهِ غُموضٌ ... يَلُوْحُ لِكُلّ أَوابٍ مُنِيب
أَرَى الأعَصَار تَعْصُر مَاءَ عُودِي ... وَقِدْمًا كُنْتُ رَيَّانَ القَضِيب
أَدَالَ الشَّيبَ يَا صَاح شَبَابِي ... فَعُوِّضْتُ البَغيضَ من الحَبيبِ
وُبِّدْلُت التَّثَاقل من نَشَاطِي ... وَمِنْ حُسنِ النَّضَارِة بِالشُّحُوب
كَذَاك الشَّمسُ يَعْلُوهَا اصفِرَار ... إِذَا جَنْحَت وَمَالَتْ لِلغُرُوبِ
تَحَارَبْنَا جُنودٌ لا تُجاري ... وَلاَ تُلقى بِآسَادِِ الحُرُوبِ
هِي الأقَدَارُ وَالآَجَالُ تَأتِي ... فَتَنزلُ بِالمُطَببِ والطَّبِيب
تُفوق أسهُمًا عَن قَوسِ غَيْبٍ ... وَمَا أَغْرَاضُها غَيْرُ القُلوب
فأَنَّى بِاحتراسٍ مِن جِنود ... مُؤَيَّدَةٍٍ تُمَدُّ مِن الغُيوب
وَمَا آسىَ عَلَى الدُّنْيَا وَلَكِنْ ... عَلَى مَا قَدْ رَكِبْتُ مِن الذُّنُوبِ
فَيَا لَهْفِي عَلَى طُولِ اغتِرَارِي ... وَيَا وَيْحِي مِن اليَوم العَصْيب